الموقف الأول: الموقف الذاتي
في هذا الموقف، يعبر الشاعر عن مشاعره وأفكاره الخاصة حول الموضوع الذي يتناوله، دون أن يفرض رأيه أو قناعته على القارئ. يعتمد هذا الموقف على قدرة الشاعر على التعبير عن نفسه بشكل واضح وصادق، بحيث يتمكن القارئ من التعرف على شخصيته وأفكاره.
مثال على هذا الموقف: قصيدة "الحب" للشاعر نزار قباني، حيث يعبر الشاعر عن مشاعره المتناقضة تجاه الحب، بين السعادة والألم، والفرح والحزن.
الموقف الثاني: الموقف الموضوعي
في هذا الموقف، يتناول الشاعر الموضوع من منظور موضوعي، دون أن يتدخل في التعبير عن مشاعره أو آرائه الشخصية. يعتمد هذا الموقف على قدرة الشاعر على جمع المعلومات حول الموضوع، وتحليلها بشكل موضوعي، بحيث يتمكن القارئ من الحصول على صورة واضحة وموضوعية عن الموضوع.
مثال على هذا الموقف: قصيدة "الربيع" للشاعر أحمد شوقي، حيث يتناول الشاعر موضوع الربيع من منظور موضوعي، من خلال وصف مظاهر الطبيعة في الربيع.
التوضيح:
يمكن أن يتأثر موقف الشاعر في الموضيع بعوامل عديدة، منها:
- شخصيته: حيث يميل كل شاعر إلى التعبير عن نفسه بشكل معين، سواء كان بشكل شخصي أو موضوعي.
- الموضوع: فبعض الموضوعات تتطلب التعبير الشخصي، مثل موضوعات الحب والوجدان، بينما تتطلب بعض الموضوعات التعبير الموضوعي، مثل موضوعات التاريخ والسياسة.
- السياق: فالشاعر قد يتغير موقفه من موضوع إلى آخر، اعتمادًا على السياق الذي يتناول فيه الموضوع.
خاتمة:
يلعب موقف الشاعر في الموضيع دورًا مهمًا في تحديد طبيعة القصيدة وأسلوبها، كما يؤثر على فهم القارئ لها.