أقصر ثمن في القرآن الكريم هو سؤال يطرحه البعض عند قراءة الآيات التي تتحدث عن الديون والتعاملات المالية. وقد أجاب الله تعالى عن هذا السؤال في آية واحدة من سورة البقرة، وهي الآية رقم 282، والتي تقول: (وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا) .
ففي هذه الآية يأمر الله تعالى المؤمنين بكتابة الديون، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، إلى ميعاد استحقاقها، ويبين أن هذا هو أقصر ثمن يمكن دفعه لضمان حقوق الطرفين، ولتجنب الشبهات والخلافات. ويشير إلى أن هذا هو أعدل شيء عند الله تعالى، وأقوم للشهادة، وأدنى من أن يحدث شك أو نسيان في المعاملة.
ولذلك فإن المسلم يجب أن يحرص على اتباع هذا الأمر، وألا يستخف بكتابة الديون، مهما كان حجمها، فإن في ذلك خيرًا له في دينه ودنياه. والله تعالى يقول: (وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .