الإجابة على هذا السؤال تعتمد على عدة عوامل، أهمها:
- من هو أمير المؤمنين؟
- ما هي الأوامر التي يصدرها؟
- ما هي المصلحة العامة؟
إذا كان أمير المؤمنين عادلًا، ويصدر أوامر تصب في مصلحة العامة، فإن المسلمين مأمورون بالسمع والطاعة له، حتى لو لم يعجبهم الأمر في البداية. وهذا ما حدث في قصة سلمان الفارسي مع عمر بن الخطاب، حيث اعترض سلمان على عمر لأنه أخذ من المسلمين ثوبًا واحدًا، بينما أخذ هو ثوبًا ثانيًا. فسأله عمر عن سبب اعتراضه، فأخبره سلمان أن والده يحتاج إلى ثوب إضافي لأنه رجل طويل. فاستجاب عمر لطلب سلمان، وأعاد له ثوبه، ثم قال: "الآن نسمع ونطيع".
أما إذا كان أمير المؤمنين ظالمًا، ويصدر أوامر تضر بالمسلمين أو تخالف الشريعة الإسلامية، فإن المسلمين لا يجوز لهم طاعته. وهذا ما حدث في قصة مقتل عثمان بن عفان، حيث رفض المسلمون طاعة عثمان بعد أن استبد بالسلطة وظلم الناس.
وفي الوقت الحالي، لا يوجد أمير مسلم يحكم المسلمين، وإنما توجد عدة دول إسلامية مستقلة، لكل منها نظام حكمها الخاص. وبالتالي، فإن الإجابة على سؤال "أمير المؤمنين الأن نسمع ونطيع" تختلف من دولة إلى أخرى.
وبشكل عام، فإن طاعة ولي الأمر المسلم واجب شرعي، ولكن هذه الطاعة مشروطة بأن يكون ولي الأمر عادلًا، ويصدر أوامر تصب في مصلحة العامة.