في البيت التاسع من قصيدة "لا افتخار إلا لمن لا يضام" لأبي الطيب المتنبي، يقول:
كم حبيب لا عذر في اللوم فيه
ومعنى البيت أن هناك عددًا قليلًا من الأحباب الذين لا عذر في اللوم عليهم. وكلمة "حبيب" هنا تعني الشخص المحبوب، سواء كان صديقًا أو حبيبًا أو زوجًا أو أي شخص آخر نحبه ونهتم به.
وكلمة "عذر" هنا تعني سببًا أو مبررًا. ومعنى البيت إذن أن هناك عددًا قليلًا من الأحباب الذين لا يمكن أن نلومهم على أخطائهم أو تصرفاتهم السيئة، لأن لديهم أسبابًا أو مبررات لذلك.
ولكن ما هي أسباب هذا العذر؟ يمكن أن تكون أسبابًا مختلفة، مثل:
- الجهل: قد يكون الحبيب جاهلًا بعواقب أفعاله، ولا يدرك أنه يخطئ.
- الضعف: قد يكون الحبيب ضعيفًا أمام شهواته أو رغباته، ولا يستطيع مقاومتها.
- الظروف: قد تكون الظروف التي يعيشها الحبيب صعبة أو قاسية، مما يدفعه لارتكاب الأخطاء.
ولكن مهما كانت الأسباب، فإن اللوم لا يفيد في هذه الحالة. بل يجب أن نحاول أن نفهم أسباب تصرفات الحبيب، وأن نساعده على التغلب على هذه الأسباب.
ولكن في بعض الحالات، قد يكون اللوم ضروريًا. فمثلًا، إذا كان الحبيب يخطئ باستمرار، ويعلم أنه يخطئ، ولا يحاول أن يتغير، ففي هذه الحالة قد يكون اللوم ضروريًا لتنبيهه إلى خطئه، وحثّه على التغيير.
وأخيرًا، فإن الجواب على السؤال "كم حبيب لا عذر في اللوم؟" هو أن هذا العدد قليل جدًا. فعادة ما يكون هناك أسباب للخطأ، ويجب أن نحاول أن نفهم هذه الأسباب قبل أن نلوم أحدًا.