تحضير فرنسا لظروف احتلال الجزائر كان عملية طويلة ومعقدة، بدأت منذ عهد نابليون بونابرت، واستمرت حتى عام 1830، العام الذي وقع فيه الاحتلال الفعلي.
كانت هناك عدة عوامل دفعت فرنسا إلى احتلال الجزائر، منها:
- الرغبة في السيطرة على البحر الأبيض المتوسط وجعله بحيرة فرنسية.
- الرغبة في الحصول على الموارد الطبيعية في الجزائر، مثل الحبوب والنفط والفوسفات.
- الرغبة في نشر الثقافة الفرنسية واللغة الفرنسية في الجزائر.
بدأت فرنسا بجمع المعلومات عن الجزائر منذ القرن الثامن عشر، وقامت ببعثات استكشافية إلى البلاد. كما قامت بتجنيد جواسيس في الجزائر لإمدادها بالمعلومات عن الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية في البلاد.
في عام 1808، وضع الجنرال نابليون بونابرت خطة لاحتلال الجزائر، ولكن هذه الخطة لم تنفذ بسبب هزيمة نابليون في معركة واترلو.
في عام 1827، وقعت حادثة المروحة، وهي حادثة اعتداء على بعض الضباط الفرنسيين في الجزائر. استخدمت فرنسا هذه الحادثة ذريعة لاحتلال الجزائر.
في عام 1830، جهزت فرنسا حملة عسكرية كبيرة قوامها 37,600 جندي، وهاجمت الجزائر في 14 يونيو من ذلك العام. تمكنت الحملة الفرنسية من احتلال الجزائر العاصمة في 5 يوليو 1830.
فيما يلي بعض الإجراءات التي اتخذتها فرنسا لتحضير ظروف احتلال الجزائر:
- جمع المعلومات عن الجزائر: قامت فرنسا بجمع المعلومات عن الجزائر من خلال بعثات استكشافية وجواسيس.
- تجنيد حلفاء في الجزائر: حاولت فرنسا تجنيد حلفاء في الجزائر من بين بعض القبائل المحلية وبعض الشخصيات الجزائرية.
- تجهيز حملة عسكرية قوية: جهزت فرنسا حملة عسكرية قوية قوامها 37,600 جندي، وذلك لضمان نجاح الاحتلال.
مكنت هذه الإجراءات فرنسا من احتلال الجزائر بسهولة نسبية، وبدأت في عملية الاستعمار التي استمرت حتى عام 1962.