الجواب:
سبب استخدام صيغة المبالغة في وصف النفس بأنها "أمارة بالسوء" هو أن النفس البشرية بطبيعتها مائلة إلى الشر، وهي تميل إلى طلب الملذات والشهوات، وتهرب من التعب والمشقة.
ولذلك، فإن النفس البشرية تميل إلى أمر الإنسان بالسوء، أي بفعل ما هو قبيح ومكروه، مثل الكذب والغش والسرقة والظلم.
واستخدام صيغة المبالغة في وصف النفس بأنها "أمارة بالسوء" يفيد في التأكيد على هذه الحقيقة، وهي أن النفس البشرية بحاجة إلى مراقبة وتوجيه، حتى لا تقود الإنسان إلى الوقوع في المعاصي والذنوب.
ولذلك، فإن الإسلام يدعو الإنسان إلى مجاهدة نفسه، أي إلى مقاومة رغباتها الشريرة، والسعي إلى تحقيق الخير والصلاح.
وهناك بعض الآيات القرآنية التي تؤكد على هذه الحقيقة، مثل قوله تعالى: "إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي" (يوسف: 53).
وقوله تعالى: "وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا" (الكهف: 28).
وقوله تعالى: "وَإِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا" (النساء: 17).
وهذه الآيات تبين أن النفس البشرية بطبيعتها مائلة إلى الشر، وأن الإنسان بحاجة إلى مراقبة نفسه، ومقاومة رغباتها الشريرة، حتى لا ينجرف إلى المعاصي والذنوب.