قصيدة "تاملت والدنيا بها العجب والعجب" هي قصيدة حكمة وموعظة، تتحدث عن طبيعة الدنيا وتغيراتها، وضرورة عدم الركون إليها، والاستعداد للرحيل عنها في أي وقت.
تبدأ القصيدة بالشاعر وهو يتأمل الدنيا، فيجد فيها الكثير من العجائب والغرائب، فهناك من نال المال والجاه، وهناك من فقدهما، وهناك من يتمتع بالصحة والعافية، وهناك من يعاني من المرض والضعف.
ويصف الشاعر الدنيا بأنها لا تستقر على حال، فهي تروح بلا عذر، وتأتي بلا سبب، فلا يمكن الاعتماد عليها، ولا يمكن الوثوق بها.
ويحث الشاعر الناس على عدم التعلق بالدنيا، وعدم الركون إليها، فهي دار غرور وفتنة، والسعيد من اعتبرها دار ممر، وعمل لدار القرار.
وفيما يلي شرح تفصيلي للقصيدة:
البيت الأول:
تأملت والدنيا بها العجب والعجب
في هذا البيت، يصف الشاعر نفسه بأنه تأمل الدنيا، فوجد فيها الكثير من العجائب والغرائب، والتي لا يمكن تفسيرها أو فهمها.
البيت الثاني:
تروح بلا عذر وتأتي بلا سبب
في هذا البيت، يؤكد الشاعر على تغيرات الدنيا وعدم استقرارها، فهي تذهب بلا سبب، وتأتي بلا سبب، فلا يمكن الاعتماد عليها.
البيت الثالث:
فلا ظلُّها دان ولو طال أمنُها
في هذا البيت، يؤكد الشاعر على عدم استقرار الدنيا، فهي لا تدوم لأحد، مهما طال عمره وعاش في أمن وأمان.
البيت الرابع:
وسَل عن هَواها كل من ودَها خَطَب
في هذا البيت، يدعو الشاعر الناس إلى سؤال من أحب الدنيا وتعلق بها، كيف كانت نهايته؟ فمآل الدنيا هو الفناء، ومآل من أحب الدنيا هو الخسارة.
البيت الخامس:
ومن كانَ فيها ذا مقامٍ ودولة
في هذا البيت، يخاطب الشاعر من كان له مقام ودولة في الدنيا، ويدعوه إلى عدم التعلق بها، فكل شيء في الدنيا زائل، ولا يبقى إلا ما عند الله.
البيت السادس:
فخير له جمعُ الفضائل لا الذهب
في هذا البيت، يوصي الشاعر من كان له مقام ودولة في الدنيا، بأن يجمع الفضائل، ولا يجمع الذهب، فالفضائل هي التي تبقى في الآخرة، أما الذهب فهو زائل.
البيت السابع:
و ان يجعل المعروف و الجود نهجه
في هذا البيت، يدعو الشاعر من كان له مقام ودولة في الدنيا، إلى أن يجعل المعروف والجود نهجه، فهما من أعظم الأعمال التي تقرب الإنسان إلى الله.
البيت الثامن:
بذلك يسمو لا بجاه ولا رتب
في هذا البيت، يؤكد الشاعر على أن الرفعة والسمو لا يكونان بالجاه والرتب، وإنما يكونان بالعمل الصالح والأخلاق الفاضلة.
البيت التاسع:
و من عاش فيها يجعل الخير همه
في هذا البيت، يدعو الشاعر الناس إلى أن يجعلوا الخير همهم في الدنيا، وأن يعملوا على نشره ونفع الناس به.
البيت العاشر:
فما خاب من للخير قدم و اكتسب
في هذا البيت، يؤكد الشاعر على أن من يعمل الخير ويسعى لتحقيقه، لن يخسر في الدنيا ولا في الآخرة.
وهكذا، فإن قصيدة "تاملت والدنيا بها العجب والعجب" هي قصيدة حكمة وموعظة، تدعو الناس إلى عدم الركون إلى الدنيا، والاستعداد للرحيل عنها في أي وقت.