فرضت الصلاة الخمس في ليلة الإسراء والمعراج، قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة بسنة تقريباً.
وذلك ليلة السابع والعشرين من شهر رجب.
فُرضت الصلاة في البداية خمسين صلاة، ثم خفف الله تعالى عن عباده وجعلها خمس صلوات مع بقاء أجرها كأجر الخمسين صلاة.
يُعدّ فرض الصلاة من أهم الأحداث في تاريخ الإسلام، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام، وعمود الدين، وفرضها عبادة عظيمة ومنزلة رفيعة للمسلمين.
أدلة فرض الصلاة:
الأحاديث النبوية الشريفة:
حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: "فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به خمسين، ثم نقصت حتى جعلت خمساً، ثم نودي: يا محمد، إنه لا يبدل القول لدي، وإن لك بهذه الخمس خمسين".
حديث بريدة رضي الله عنه: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر".
القرآن الكريم:
آية الإسراء: "وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ" (
http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/baghawy/sura17-aya70.html)
آية المائدة: "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَوَجْهًا وَأَنَّىٰ كُنْتُمْ فَانْقَلِبُوا إِلَيْهِ" (
https://quran.ksu.edu.sa/tafseer/saadi/sura5-aya104.html)
حكمة فرض الصلاة:
صلة روحية بين العبد وربه:
تُقرب العبد من ربه وتُشعره بِعظمته.
تُطهره من الذنوب والمعاصي.
تُزكيه وتُهذّبه.
تنظيم حياة المسلم:
تُنظم أوقاته وتُساعده على التركيز على ما هو مهم.
تُبعده عن الرذائل والمحرمات.
تُقوّي إيمانه وتُثبّته على العدل والإحسان.
فضل الصلاة:
أعظم عبادة بعد الشهادتين:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أفضل الأعمال الصلاة لوقتها".
مغفرة الذنوب:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس كفارات لما بينهن".
دخول الجنة:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات لا يقيم الصلاة مكتوبة فلا صلاة له عند الله".
ختاماً:
فرض الصلاة منحة عظيمة من الله تعالى لعباده المسلمين، وهي واجبٌ على كل مسلمٍ بالغٍ عاقلٍ.
فليحرص المسلمون على أدائها في أوقاتها كاملةً خاشعين لله تعالى، عارفين فضلها وحكمتها، لتنالهم بركاتها وفوائدها في الدنيا والآخرة.