الجواب:
تبا لمن يصبح ويمسي لاهيا ومرامه الماكول والمشروب، أي: لعنة على من يقضي حياته في اللهو والغفلة، ولا يهتم إلا بالطعام والشراب، فهو لا يدرك قيمة الحياة ولا يسعى إلى تحقيق أهدافها النبيلة.
التوضيح:
- يصبح ويمسي: أي: يقضي كل يومه.
- لاهيا: أي: غافلا عن أمره.
- مرامه: أي: هدفه.
- الماكول والمشروب: أي: الطعام والشراب.
فهذا الشخص لا يفكر في مستقبله ولا في واجباته تجاه نفسه ومجتمعه، بل يقتصر اهتمامه على إشباع شهواته الجسدية. وهو بذلك يضييع حياته هدرا، ولا يحقق أي شيء ذي قيمة.
وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (الحشر: 19).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها" (رواه الترمذي).
فإذا كان الإنسان آمنا في نفسه وأهله، معافى في بدنه، ولديه قوت يومه، فهذا هو أعظم النعم التي يمكن أن تحصل له في الدنيا. فكيف إذا أضيع هذه النعمة في اللهو والغفلة؟!
فلذلك، فإن من يصبح ويمسي لاهيا ومرامه الماكول والمشروب، فهو ملعون، لأنه يضييع حياته هدرا، ولا يحقق أي شيء ذي قيمة.