الجملة "فإن لهم ذمة ورحما" هي جملة من حديث نبوي صحيح، رواه الإمام مسلم في صحيحه، عن عبد الرحمن بن شماسة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها، فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمة ورحما".
ومعنى "ذمة" في هذا الحديث هي الحماية والرعاية، أما "رحم" فهي قرابة النسب، أو القرابة الدينية.
ومعنى الجملة باختصار هو أن أهل مصر لهم حقان على المسلمين، هما:
- حق الحماية والرعاية، وذلك لأنهم أهل ذمة، أي: أهل دين غير الإسلام، وقد ضمن الله تعالى رعايتهم وحماية حقوقهم في دين الإسلام.
- حق الرحم، وذلك لأن منهم من هو من أصل عربي، مثل قبيلة كنانة التي هاجرت إلى مصر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث يؤكد على أهمية معاملة أهل الذمة بالحسنى، وعدم ظلمهم أو الاعتداء عليهم، وذلك لما لهم من حقوق على المسلمين.
ويمكن توضيح معنى الجملة من خلال الأمثلة التالية:
- يجب على المسلمين أن يحافظوا على أمن وسلامة أهل مصر، وأن يدافعوا عنهم في حالة تعرضهم للخطر.
- يجب على المسلمين أن يعاملوا أهل مصر بالعدل والإنصاف، وأن يحترموا حقوقهم الدينية والشخصية.
- يجب على المسلمين أن يتعاونوا مع أهل مصر في سبيل الخير والتنمية، وأن يساعدوهم على بناء مجتمعهم.
وهكذا فإن هذه الجملة تؤكد على أهمية حسن معاملة أهل الذمة، والالتزام بحقوقهم التي كفلها لهم دين الإسلام.