استمد الفنان المسلم عناصره الزخرفية من الطبيعة من خلال الملاحظة والتأمل الدقيقين لجمالها وتنوعها. شمل ذلك:
النباتات: استلهم الفنانون الأشكال والألوان والأنسجة الموجودة في الأوراق والأزهار والفروع. وطوروا أنماطًا معقدة ومتكررة من الزخارف النباتية، مثل الأرابيسك، التي تزين المساجد والقصور والمخطوطات.
الحيوانات: بينما كان استخدام صور الحيوانات محدودًا بسبب التفسيرات الدينية المختلفة، استخدم بعض الفنانين صورًا غنية بالرمزية، مثل الطيور والأسود والغزلان.
الظواهر الطبيعية: استلهم الفنانون من جمال السماء والنجوم والأمواج والتكوينات الصخرية لخلق زخارف هندسية معقدة ومتناسقة.
تميز الفن الإسلامي بقدرته على تجريد العناصر الطبيعية وتحويلها إلى أنماط زخرفية فريدة تعكس الإبداع والروحانية للمسلمين. لم يقتصر استخدام هذه الزخارف على تزيين المباني فحسب، بل ظهرت أيضًا في المنسوجات والأدوات المعدنية والسيراميك، مما أضفى عليها جمالًا فريدًا ودلالة ثقافية عميقة.
ملاحظة: تجنب الفنانون المسلمون بشكل عام التصوير الواقعي للكائنات الحية، وذلك التزامًا منهم بتفسيرات دينية تحرم تجسيد الله أو خلقه. بدلاً من ذلك، ركزوا على تجريد العناصر الطبيعية وتحويلها إلى أنماط زخرفية رمزية.