الآيات المذكورة في السؤال هي من سورة الفرقان، الآيات 65-67، وهي تتحدث عن صفتين من صفات المؤمنين:
- الخوف من عذاب جهنم: حيث يقولون: "رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ".
- الاعتدال في الإنفاق: حيث يقولون: "وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا".
أولاً: الخوف من عذاب جهنم:
هذا الدعاء يدل على شدة خوف المؤمنين من عذاب جهنم، حيث يسألون الله تعالى أن يصرفهم عنه. وقد وصف الله تعالى عذاب جهنم بأنه "غرام"، أي أنه دائم وملازم لمن يدخلها، ولا يفارقه. كما وصفها بأنها "ساءت مستقرا ومقاما"، أي أنها مكان شر وقبيح، لا يصلح للإقامة فيه.
وهذا الخوف من عذاب جهنم هو دافع للمؤمنين إلى العمل الصالح، واجتناب السيئات، سعياً إلى النجاة من هذا العذاب.
ثانياً: الاعتدال في الإنفاق:
هذا الوصف يدل على أن المؤمنين يتصفون بالاعتدال في الإنفاق، فلا ينفقون ببذخ وإسراف، ولا يبخلون على أنفسهم أو غيرهم. بل إنهم يوازنون بين الإنفاق على أنفسهم وعلى غيرهم، وبين الإنفاق في سبيل الله تعالى، وبين الإنفاق على المباحات.
وهذا الاعتدال في الإنفاق هو من علامات الإيمان، ودليل على حسن الخلق.
وخلاصة القول، فإن هذه الآيات تبين أن المؤمنين يتصفون بصفات عظيمة، منها الخوف من عذاب جهنم، والاعتدال في الإنفاق. وهذه الصفات هي من أسباب نيل رضا الله تعالى.