الجواب: نعم، الصدق صفة الأنبياء جميعًا، وهي من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الرسول حتى يصدقه الناس ويتبعوه. وقد وردت هذه الصفة في القرآن الكريم في عدة آيات، منها:
- قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ﴾ [إبراهيم: 4]
- قوله تعالى: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴾ [النجم: 3]
- قوله تعالى: ﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ﴾ [النساء: 163]
وتدل هذه الآيات على أن الله تعالى قد أرسل جميع الأنبياء مبشرين ومنذرين، وقد أعطاهم الصدق والأمانة حتى يتمكنوا من أداء رسالتهم على أكمل وجه.
وهناك العديد من الأدلة على صدق الأنبياء، منها:
- معجزاتهم: فقد أكرم الله تعالى أنبياءه بمعجزات تدل على صدقهم، مثل معجزة موسى عليه السلام في شق البحر، ومعجزة عيسى عليه السلام في إحياء الموتى، ومعجزة محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم.
- أخلاقهم الحميدة: فقد كان الأنبياء جميعًا أمثلة في الأخلاق الحميدة، ومن ذلك صدقهم وأمانتُهم وصبرهم وحلمهم.
- شهادة الله تعالى لهم بالصِّدق: فقد شهد الله تعالى على صدق أنبيائه في كثير من الآيات القرآنية، مثل قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ﴾ [الزمر: 33]
وبناءً على هذه الأدلة، يتضح أن الصدق صفة الأنبياء جميعًا، وهي من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الرسول حتى يصدقه الناس ويتبعوه.