في نظر أفلاطون، كانت البداية الحقيقية للفلسفة مع سقراط. يعتقد أفلاطون أن سقراط هو أول فيلسوف حقيقي، لأنه كان أول من وضع أسس الفلسفة كدراسة للوجود والقيم. قبل سقراط، كان الفلاسفة الطبيعيون يهتمون بدراسة الطبيعة، بينما كان الفلاسفة السفسطائيون يهتمون بدراسة اللغة والخطاب. أما سقراط، فقد ركز على دراسة الإنسان والمجتمع، ووضع أسس نظرية المعرفة ونظرية القيم.
يمكن تلخيص مساهمات سقراط في الفلسفة في النقاط التالية:
- تأسيس الفلسفة كدراسة للوجود والقيم: كان سقراط أول من سأل أسئلة أساسية عن طبيعة الواقع والقيم، مثل: ما هو الخير؟ ما هو الحق؟ ما هي العدالة؟
- تطوير أسلوب الجدل: كان سقراط يستخدم أسلوب الجدل لإثبات أفكاره، حيث كان يطرح أسئلة على محاوريه ويناقشهم حتى يصل إلى استنتاجات مقبولة.
- التأكيد على أهمية الأخلاق: كان سقراط يعتقد أن الأخلاق هي أساس الحياة الجيدة، ولذلك كان يركز على دراسة الأخلاق وكيفية العيش حياة أخلاقية.
بناءً على هذه المساهمات، يمكن القول أن سقراط هو مؤسس الفلسفة الغربية. وقد واصل أفلاطون هذه الفلسفة، وأضاف إليها العديد من الأفكار الجديدة، مثل:
- نظرية المُثُل: تعتقد نظرية المُثُل أن هناك عالمًا مثاليًا من الأشياء الثابتة والكاملة، وأن العالم الذي نعيش فيه هو مجرد انعكاس لهذا العالم المثالي.
- نظرية المعرفة: تعتقد نظرية المعرفة أن المعرفة هي معرفة الحقيقة، وأن الحقيقة هي ما هو موجود في العالم المثالي.
- نظرية الدولة: تعتقد نظرية الدولة أن الدولة هي أفضل شكل للمجتمع، وأن الحكومة المثالية هي حكومة فاضلة.
لذلك، يمكن القول أن أفلاطون يعتقد أن الفلسفة بدأت مع سقراط، وأن سقراط هو مؤسس الفلسفة الغربية.