أهلك الله تعالى جنة الرجل الجاحد بثلاثة أمور:
- الآفة: وهي فساد الثمار وموتها.
- الجائحة: وهي هلاك الأموال.
- السموم: وهي ما أصاب الأشجار من أمراض أدت إلى موتها.
وقد جاء ذكر هذه الأمور في قوله تعالى:
"فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ" (القصص: 29).
وقوله تعالى:
"فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ" (القصص: 29).
وقوله تعالى:
"وَأَصْبَحَ مَا عَمِلَ فِي الدُّنْيَا هَبَاءً مَنْثُورًا" (القصص: 29).
وهذه الأمور الثلاثة هي عقوبة من الله تعالى للرجل الجاحد الذي أنعم الله عليه بنعم كثيرة، فجحدها وأعرض عن عبادة الله تعالى.
وفيما يلي توضيح لهذه الأمور الثلاثة:
الآفة: هي فساد الثمار وموتها، وقد جاء في تفسير ابن كثير: "فأصابها إعصار فيه نار، فاحترقت".
الجائحة: هي هلاك الأموال، وقد جاء في تفسير ابن كثير: "فأصبحت كالصريم، والصريم هو اليابس من النخل، فأصبحت جنته خاوية على عروشها، أي سقطت عرائشها على الأرض".
السموم: هي ما أصاب الأشجار من أمراض أدت إلى موتها، وقد جاء في تفسير ابن كثير: "وأصْبَحَ مَا عَمِلَ فِي الدُّنْيَا هَبَاءً مَنْثُورًا، أي ذهب مالُه وولدُه، وأصبح ما كان يعمله في الدنيا من أعمال البر والخيرات هباءً منثورًا، أي ذهبت ريحه ولم تنفعه".
وهذه الحادثة تذكرنا بضرورة الشكر لله تعالى على نعمه، وعدم الكفر بها، فإن الله تعالى لا يظلم أحدًا، بل يعطي كل ذي حق حقه.