أهلك الله جنة الرجل الجاحد باثنين من العذابين:
- العذاب المادي: وهو ما وصفه الله تعالى في قوله: "وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا". أي أن الله تعالى أحاط ثمار الجنة بالفساد، فأصبحت لا تثمر، وأصبحت الأشجار يابسة، والبساتين خاوية على عروشها.
- العذاب المعنوي: وهو ما وصفه الله تعالى في قوله: "يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا". أي أن الرجل الجاحد أصبح يندم على جحوده وكفره، وتمنى أن لو كان لم يشرك بالله أحدا.
وقد أرسل الله تعالى هذين العذابين على الرجل الجاحد بسبب جحوده وكفره، حيث كان يتباهى بنعم الله عليه، وكان يعتقد أن هذه النعم هي من قدراته وليست من عند الله. كما كان يعامل صاحبه المؤمن بالإهانة والازدراء، وكان يستهزئ به بسبب إيمانه بالله.
وهذه القصة هي عبرة لكل من ينعم الله عليه بنعمه، فيجب عليه أن يشكر الله عليها، وأن لا يتعالى على عباد الله، وأن يؤمن بالله تعالى ورسله.