أبرز التحول الذي وقع بالمغرب بعد المائة التاسعة الهجرية هو تحوله من دولة إقطاعية إلى دولة مركزية. وقد حدث هذا التحول في عهد دولة المرابطين، التي أسسها يوسف بن تاشفين في عام 447هـ/1056م.
كان المغرب قبل ظهور المرابطين مقسمًا إلى إمارات إقطاعية متناحرة، وكان كل إمارة يحكمها أمير مستقل. وقد سعى المرابطون إلى توحيد المغرب تحت حكمهم، وقد نجحوا في ذلك في عهد يوسف بن تاشفين.
وقد قام المرابطون بالعديد من الإجراءات التي ساعدت في تحول المغرب إلى دولة مركزية، ومن هذه الإجراءات:
- تأسيس الجيش المرابطي: أسس المرابطون جيشًا قويًا استطاع أن يوحد المغرب ويحميه من الغزاة.
- بناء المدن الجديدة: أسس المرابطون العديد من المدن الجديدة، مثل مدينة مراكش، التي أصبحت عاصمة الدولة.
- تطوير الإدارة: قام المرابطون بتطوير الإدارة في المغرب، ووضعوا نظامًا إداريًا مركزيًا.
وقد أدى هذا التحول إلى استقرار المغرب وازدهاره، وجعل منه قوة إقليمية مهمة.
وفيما يلي بعض التفاصيل حول الإجراءات التي اتخذها المرابطون لتحويل المغرب إلى دولة مركزية:
تأسيس الجيش المرابطي:
أسس المرابطون جيشًا قويًا يتكون من الفرسان والراجلين، وكان هذا الجيش مجهزًا جيدًا ومنظمًا بشكل جيد. وقد استطاع هذا الجيش أن يحقق العديد من الانتصارات العسكرية، مثل فتح الأندلس وهزيمة الفاطميين.
بناء المدن الجديدة:
أسس المرابطون العديد من المدن الجديدة، مثل مدينة مراكش، التي أصبحت عاصمة الدولة. وقد ساعدت هذه المدن في ربط مختلف أنحاء المغرب ببعضها البعض، وساهمت في ازدهار التجارة والصناعة.
تطوير الإدارة:
قام المرابطون بتطوير الإدارة في المغرب، ووضعوا نظامًا إداريًا مركزيًا. وقد ساعد هذا النظام في تنظيم شؤون الدولة وتعزيز سلطة الحكم.
وهكذا، فقد تحول المغرب بعد المائة التاسعة الهجرية إلى دولة مركزية قوية، وقد ساهم هذا التحول في استقرار البلاد وازدهارها.