أبرز التحول الذي وقع بعد المئة التاسعة الهجرية هو تحول الخلافة الإسلامية من الخلافة الراشدة إلى الخلافة الأموية. وقد حدث هذا التحول في عام 661 م، بعد اغتيال الإمام علي بن أبي طالب، رابع الخلفاء الراشدين.
وقد تميزت الخلافة الأموية بعدة خصائص تميزها عن الخلافة الراشدة، منها:
- انتقال الخلافة إلى نظام الوراثة: فقد أسس الأمويون نظام الوراثة في خلافتهم، حيث تولى الحكم بعد معاوية بن أبي سفيان، أول الخلفاء الأمويين، ابنه يزيد بن معاوية، ثم تولى الحكم من بعده أبناؤه وأحفاده.
- توسع الخلافة: فقد توسعت الخلافة الأموية بشكل كبير، حيث امتدت من شمال أفريقيا إلى آسيا الوسطى، وأصبحت أكبر إمبراطورية في العالم في ذلك الوقت.
- ازدهار الحضارة الإسلامية: فقد شهدت الحضارة الإسلامية ازدهارًا كبيرًا في عهد الخلافة الأموية، حيث ازدهرت العلوم والآداب والفنون، وظهرت العديد من المدن العظيمة، مثل دمشق والبصرة وبغداد.
وقد كانت هذه التحولات من أهم الأسباب التي أدت إلى بروز الخلافة الأموية كقوة سياسية وحضارية كبرى في العالم الإسلامي.
وفيما يلي توضيح لهذه التحولات:
انتقال الخلافة إلى نظام الوراثة:
كان نظام الخلافة في عهد الخلفاء الراشدين قائمًا على الانتخاب، حيث كان المسلمون يجتمعون ويختارون الخليفة الجديد من بين كبار الصحابة. وقد استمر هذا النظام حتى اغتيال الإمام علي بن أبي طالب، حيث حاول معاوية بن أبي سفيان فرض نظام الوراثة في الخلافة، وهو ما رفضه الكثير من المسلمين. وقد استطاع معاوية فرض نظام الوراثة في نهاية المطاف، حيث تولى الحكم بعده ابنه يزيد بن معاوية، ثم تولى الحكم من بعده أبناؤه وأحفاده.
توسع الخلافة:
كانت الخلافة الأموية أوسع خلافة في تاريخ الإسلام، حيث امتدت من شمال أفريقيا إلى آسيا الوسطى. وقد توسعت الخلافة الأموية بشكل كبير في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان، حيث فتحت العديد من البلدان الجديدة، مثل المغرب وإسبانيا ومصر. وقد استمر هذا التوسع في عهد الخلفاء الأمويين الآخرين، حيث أصبحت الخلافة الأموية أكبر إمبراطورية في العالم في ذلك الوقت.
ازدهار الحضارة الإسلامية:
شهدت الحضارة الإسلامية ازدهارًا كبيرًا في عهد الخلافة الأموية. وقد ازدهرت العلوم والآداب والفنون في هذا العصر، وظهرت العديد من المدن العظيمة، مثل دمشق والبصرة وبغداد. وقد ساهم العديد من العلماء والمفكرين العرب في النهضة العلمية والحضارية في هذا العصر، مثل:
- أبو حنيفة النعمان: مؤسس المذهب الحنفي في الفقه الإسلامي.
- مالك بن أنس: مؤسس المذهب المالكي في الفقه الإسلامي.
- الشافعي: مؤسس المذهب الشافعي في الفقه الإسلامي.
- الإمام علي بن أبي طالب: أحد الخلفاء الراشدين، وأحد أعلام الفقه والحديث.
- ابن المقفع: أديب ولغوي وكاتب مشهور.
- أبو الأسود الدؤلي: عالم نحو مشهور، وهو أول من وضع علم النحو في العربية.
- الجاحظ: أديب ولغوي وكاتب مشهور.
وقد كان هذا الازدهار من أهم الأسباب التي أدت إلى بروز الحضارة الإسلامية كقوة حضارية عالمية.