الجواب:
عبارة "وبان من يبيعه لهم آثم خارج عن الدين" تعني أن الشخص الذي يبيع سلعة أو خدمة لشخص ما، ثم يتبين بعد ذلك أنه شخص آثم خارج عن الدين، فهل يبطل البيع؟
الجواب:
في الفقه الإسلامي، البيع عقد لازم، أي أنه لا يجوز لأحد طرفيه فسخ العقد بعد التراضي عليه إلا في حالات معينة. وعقد البيع يكون صحيحاً إذا توافرت فيه الأركان والشروط اللازمة.
أما إذا تبين بعد البيع أن الشخص الذي باع السلعة أو الخدمة شخص آثم خارج عن الدين، فهذا لا يبطل العقد، لأن العقد صحيح من حيث الأركان والشروط.
ولكن، قد يكون هناك إثم على الشخص الذي باع السلعة أو الخدمة، وذلك لأنه ساعد الشخص الآثم على تحقيق منفعته.
وبناءً على ذلك، فإن الجواب على السؤال هو:
لا، لا يبطل البيع إذا تبين بعد البيع أن الشخص الذي باع السلعة أو الخدمة شخص آثم خارج عن الدين.
التوضيح:
هناك بعض الفقهاء الذين ذهبوا إلى أن البيع يبطل إذا تبين بعد البيع أن الشخص الذي باع السلعة أو الخدمة شخص آثم خارج عن الدين. وذلك لأن بيع السلعة أو الخدمة لشخص آثم خارج عن الدين يعتبر إعانة له على الإثم، والإعانة على الإثم حرام.
ولكن، هذا القول هو القول الأقل حظاً من التأييد بين الفقهاء.
وعليه، فإن القول الراجح هو أن البيع لا يبطل إذا تبين بعد البيع أن الشخص الذي باع السلعة أو الخدمة شخص آثم خارج عن الدين.