تحضير فرنسا لاحتلال الجزائر تم على عدة مستويات، منها:
المستوى السياسي: بدأت فرنسا بالتخطيط لاحتلال الجزائر منذ عهد نابليون بونابرت، حيث أرسل بعثات عسكرية واستطلاعية إلى الجزائر لدراسة أوضاعها العسكرية والاقتصادية والسياسية. وفي عام 1827، وقعت حادثة المروحة التي كانت ذريعة لفرنسا لاحتلال الجزائر.
المستوى العسكري: قامت فرنسا بزيادة عدد قواتها المسلحة، وتطوير أسلحتها وتجهيزاتها، وتدريبها على القتال في المناطق الصحراوية. كما قامت ببناء أسطول بحري كبير لنقل القوات إلى الجزائر.
المستوى الاقتصادي: شجعت فرنسا الاستثمارات في الجزائر، وبدأت ببناء البنية التحتية اللازمة لإقامة مستعمرة بها. كما قامت بعقد اتفاقيات تجارية مع الجزائر لتسهيل استغلال مواردها.
المستوى الإعلامي: قامت فرنسا بنشر الدعاية التي تبرر احتلال الجزائر، وتصوره على أنه مهمة حضارية للتخلص من الظلم الذي كان يمارسه الداي الجزائري على سكان الجزائر.
المستوى الدبلوماسي: حاولت فرنسا الحصول على تأييد الدول الأوروبية لاحتلال الجزائر، ونجحت في الحصول على دعم بعض الدول، مثل بريطانيا.
المستوى الاستخباراتي: قامت فرنسا بجمع المعلومات الاستخباراتية عن الجزائر، ووضع خطط للسيطرة عليها.
المستوى القانوني: أصدرت فرنسا قانونًا يسمح لها باحتلال الجزائر، وبرر ذلك بضرورة حماية رعاياها في الجزائر.
المستوى الديني: حاولت فرنسا تصوير احتلال الجزائر على أنه مهمة دينية، بهدف نشر المسيحية بين المسلمين.
وبناءً على هذه التحضيرات، تمكنت فرنسا من احتلال الجزائر في عام 1830، وبدأت في استغلال مواردها وثرواتها، وفرض سيطرتها على سكانها.