يحرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم أمته وارشادها لعدة أسباب، منها:
- حب الله تعالى لعباده وحرصه على هدايتهم وسعادة الدنيا والآخرة. قال تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" (الأنبياء: 107).
- تنفيذ أمر الله تعالى له بتبليغ الرسالة وهداية الناس. قال تعالى: "وما عليك من حرج فيمن اتبعك من المغضوب عليهم ولا الضالين" (التوبة: 61).
- حرصه على سعادة أمته وصلاحها في الدنيا والآخرة. قال تعالى: "وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (آل عمران: 104).
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على تعليم أمته جميع العلوم والأحكام الدينية، سواء كانت في العقيدة أو العبادات أو المعاملات أو الأخلاق وغيرها. فقد كان يعلم الناس القرآن الكريم، ويشرح لهم آياته، ويبين لهم معانيها. كما كان يعلمهم الصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من العبادات. وكان يعلم الناس الأحكام الشرعية في المعاملات، مثل البيع والشراء والزواج والطلاق وغيرها. وكان يعلم الناس الأخلاق الإسلامية، مثل الصدق والأمانة والوفاء والرحمة وغيرها.
وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم أمته من جميع الطبقات والفئات، ولم يستثنِ أحدًا من تعليمه. فقد كان يعلم الرجال والنساء، والصغار والكبار، والأحرار والعبيد. وكان يعلم الناس في المسجد وفي المنزل وفي السوق وفي أي مكان.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الناس بطرق متنوعة، منها:
- الحديث المباشر: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث إلى الناس مباشرة ويشرح لهم الأحكام الشرعية ويبين لهم المفاهيم الدينية.
- الدروس واللقاءات: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعقد دروسًا ولقاءات مع الناس ويعلمهم فيها ما يحتاجونه من علوم وأحكام.
- الرسائل والتعليمات: كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل رسائل إلى الناس ويعلمهم فيها ما يحتاجونه من علوم وأحكام.
- العبر والقصص: كان النبي صلى الله عليه وسلم يروي للناس القصص والأمثال ليعلمهم منها الأحكام الشرعية والأخلاق الإسلامية.
وقد كان حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم أمته وارشادها سببًا في رقي الأمة الإسلامية وازدهارها. فقد أصبحت الأمة الإسلامية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أمة علمية ودينية عظيمة، وقد أثرت في العالم كله بعلمها وأخلاقها.