تمثل وحدة الزمان في قصة "شهادة" للكاتب السعودي حسن حجاب الحازمي أهمية كبيرة في بناء القصة وتحقيق أهدافها الفنية والموضوعية. فالقصة تدور أحداثها في يوم واحد، وهو يوم إعدام أحد الثوار الفلسطينيين في عهد الاحتلال البريطاني. وتبدأ القصة في الصباح الباكر وتنتهي بإعدام الثائر في المساء.
وتساعد وحدة الزمان على تحقيق التركيز والتكثيف في القصة، حيث تحصر الأحداث في فترة زمنية قصيرة، مما يسمح للكاتب بتقديم الأحداث والشخصيات والأفكار الرئيسية للقصة بشكل واضح ومباشر. كما تساعد وحدة الزمان على خلق جو من التوتر والتشويق في القصة، حيث يشعر القارئ بأن الأحداث تسير بسرعة، وأن هناك لحظة حرجة قادمة لا مفر منها.
وعلى المستوى الموضوعي، فإن وحدة الزمان تساعد على إبراز فكرة الشهادة التي تدور حولها القصة. فالثائر الذي يتم إعدامه في القصة يضحى بحياته من أجل قضية عادلة، وهي قضية تحرير فلسطين من الاحتلال. ووحدة الزمان تؤكد على أهمية اللحظة الحاضرة، حيث تشير إلى أن الثائر اختار التضحية بحياته في لحظة معينة، وهي لحظة إعدامه.
وفيما يلي بعض الأمثلة التي توضح كيف تساهم وحدة الزمان في تحقيق أهداف قصة "شهادة":
- تبدأ القصة بوصف الصباح الباكر في مدينة القدس، مما يخلق جو من الهدوء والسكينة قبل أن تقع الأحداث المأساوية في القصة.
- تنتقل القصة بعد ذلك إلى وصف حياة الثائر وعائلته، مما يساعد القارئ على فهم شخصية الثائر والدوافع التي دفعته إلى التضحية بحياته.
- تنتهي القصة بإعدام الثائر في المساء، مما يخلق جو من الترقب والقلق عند القارئ.
وفي الختام، يمكن القول أن وحدة الزمان في قصة "شهادة" عنصر أساسي يساعد على تحقيق أهداف القصة الفنية والموضوعية.