قصيدة "هذا العدم" للشاعر اليمني عبد الله البردوني هي قصيدة فلسفية تتناول موضوع الموت والعدم. تبدأ القصيدة بوصف الشاعر للموت باعتباره نهاية كل شيء، وهو العدم الذي لا شيء بعده. يقول الشاعر:
هذا العدمُ الذي لا شيءَ بعدهُ هُو الموتُ الذي لا حياةَ بعدهُ هُو المُغيبُ الذي لا يُعرفُ بعدهُ هُو الماضيُ الذي لا حاضرَ بعدهُ
ثم ينتقل الشاعر إلى وصف الحياة بأنها سراب لا حقيقته، وأنه لا يستحق أن يشغل الإنسان بها. يقول الشاعر:
الحياةُ سرابٌ لا حقيقتهُ هُي ظلٌ لا ظلالهُ هِي خيالٌ لا حقيقتهُ هِي وهمٌ لا حقيقتهُ
وأخيرًا، يدعو الشاعر الإنسان إلى أن يستحضر الموت في كل لحظة من حياته، وأن يستعد له، وأن لا يشغل نفسه بالدنيا، وأن يسعى إلى الآخرة. يقول الشاعر:
فَأَسْرِعْ فِي تَجْهِيزِكَ لِلْمَوْتِ وَأَعِدَّ نَفْسَكَ لِلْآخِرَةِ وَلا تَعْشَ فِي الدُّنْيَا سَاعَةً إِلَّا وَتَذْكُرُ الْمَوْتَ وَالآخِرَةَ
تتميز القصيدة بأسلوبها السهل الممتنع، وبصورها البلاغية الجميلة، وبتعبيرها عن أفكار عميقة بطريقة سلسة وواضحة. وقد حظيت القصيدة باهتمام النقاد والشعراء، واعتبرها بعضهم من أجمل القصائد الفلسفية في العربية.
وفيما يلي شرح تفصيلي للقصيدة:
البيت الأول
يصف الشاعر في البيت الأول العدم بأنه نهاية كل شيء، وأنه الموت الذي لا حياة بعده. فالعدم هو العدم المطلق، وهو الذي لا شيء بعده. وهو الموت الذي لا حياة بعده، أي أن الحياة لا تعود بعد الموت.
البيت الثاني
يصف الشاعر في البيت الثاني العدم بأنه المُغيب الذي لا يُعرف بعده. فالعدم هو المُغيب الذي لا يُعرف شيء عنه، ولا يمكن الوصول إليه.
البيت الثالث
يصف الشاعر في البيت الثالث العدم بأنه الماضي الذي لا حاضر بعده. فالعدم هو الماضي الذي انتهى، ولا يمكن أن يعود.
البيت الرابع
يصف الشاعر في البيت الرابع الحياة بأنها سراب لا حقيقته، وأنه لا يستحق أن يشغل الإنسان بها. فالحياة هي سراب لا حقيقته، أي أنها كالسراب الذي لا حقيقة له. وهي كالظل الذي لا ظلاله، أي أنها كالوهم الذي لا وجود له.
البيت الخامس
يدعو الشاعر في البيت الخامس الإنسان إلى أن يستحضر الموت في كل لحظة من حياته، وأن يستعد له. فالموت هو الحقيقة التي لا مفر منها، والإنسان يجب أن يستعد لها.
البيت السادس
يدعو الشاعر في البيت السادس الإنسان إلى أن يسعى إلى الآخرة، وأن لا يشغل نفسه بالدنيا. فالدنيا زائلة، والآخرة هي دار الخلود.
البيت السابع
يدعو الشاعر في البيت السابع الإنسان إلى أن لا يعش في الدنيا ساعةً إلا وتذكر الموت والآخرة. فالموت والآخرة حقيقة يجب أن لا يغفل عنها الإنسان.
وهكذا، تتناول قصيدة "هذا العدم" للبردوني موضوع الموت والعدم من منظور فلسفي، وتدعو الإنسان إلى أن يستحضر الموت في كل لحظة من حياته، وأن يستعد له، وأن لا يشغل نفسه بالدنيا.