الجواب:
يميز الله الخبيث من الطيب في الدنيا والآخرة، وذلك لعدة أسباب، منها:
- لحكمة الله في خلقه، فهو سبحانه وتعالى حكيم عليم، يعلم ما في نفوس عباده، ويعلم من منهم سيتمسك بطاعته، ومن منهم سيتبع هواه.
- لإظهار الحق والباطل، فالحق لابد أن يظهر، والباطل لابد أن يُزهق، وتمييز الخبيث من الطيب هو أحد وسائل إظهار الحق وإزهاق الباطل.
- لإنصاف العباد، فالعدل الإلهي يقتضي أن يُجازى كل إنسان بما يستحقه، فأهل الإيمان يستحقون الجنة، وأهل الكفر يستحقون النار.
المعنى المحدد للآية
وردت الآية في سورة الأنفال، وهي تتحدث عن غزوة بدر الكبرى، حيث جمع المشركون جيشا كبيرا لمقاتلة المسلمين، فنزلت هذه الآية لتبين أن الله تعالى سيميز الخبيث من الطيب في هذه الغزوة، وأن الخبيث سيُهزم، والطيب سيُنتصر.
معنى "الخبيث" و"الطيب"
في هذه الآية، يُقصد بـ"الخبيث" الكافر، ويُقصد بـ"الطيب" المؤمن.
معنى "يجعل الخبيث بعضه على بعض"
يعني أن الله تعالى سيجمع الكفار بعضهم مع بعض، فيكونون كالجبل الرهيب، ثم سيُهزمهم المؤمنون.
معنى "فيركمه جميعا"
يعني أن الله تعالى سيجمع الكفار جميعا في جهنم.
الخاتمة
تمييز الله تعالى الخبيث من الطيب هو أمر ثابت في القرآن الكريم، وهو أمر حتمي لا مفر منه. فالله تعالى هو الذي يعلم ما في نفوس عباده، وهو الذي يُجازي كل إنسان بما يستحقه.