السؤال "ما عذر من ضربت به أعراقه؟" هو سؤال بلاغي، أي أنه سؤال لا يتطلب إجابة محددة، بل يتطلب تفكيراً في الموضوع المطروح.
في هذه الحالة، السؤال يشير إلى شخص من أصل طيب وشريف، ومن سلالة كريمة، يصل نسبه إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم. هذا الشخص، من المفترض أن يكون قد نشأ في بيئة صالحة، وترعرع على مكارم الأخلاق، وفضائل الأعمال.
فإذا كان هذا الشخص قد ارتكب خطأً أو ذنباً، فما هو عذره؟
الجواب على هذا السؤال يختلف باختلاف الظروف والملابسات. فمن الممكن أن يكون الشخص قد ارتكب الخطأ عن جهل أو غفلة، أو بسبب ضعف في الإرادة أو الصبر. كما أنه من الممكن أن يكون قد تعرض لظروف قاهرة، أو لمغريات قوية، دفعته إلى ارتكاب الخطأ.
ولكن، مهما كانت الظروف، فإن الشخص الذي ضربت به أعراقه، لا يستحق أن يُلام أو يُذم، بل يستحق أن يُعذر ويُسامح.
وهذا ما يؤكده البيت الشعري الذي ورد في السؤال، وهو للشريف الرضي، الذي يقول:
ما عُذر من ضربت به أعراقُه •• حتى بلغنَ إلى النبي محمدِ
أن لا يَمُدّ إلى المكارم باعه •• وينال منقطع العلا والسؤددِ
فهذا البيت يؤكد أن الشخص من أصل طيب، لا يستحق أن يُحرم من المكارم، أو أن يُبعد عن العلا والسؤدد.
ولذلك، فإن جواب السؤال "ما عذر من ضربت به أعراقه؟" هو:
العذر له هو أصله الطيب، وتربيته الصالحة، ومكارم أخلاقه.