نعم، أصبح كل مسلم مسؤول عن عمله أمام الله.
وهذا من أساسيات العقيدة الإسلامية، التي تؤكد على أن كل إنسان مسؤول عن أفعاله، وأن الله تعالى سيحاسبه عليها يوم القيامة. وقد وردت العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد على هذه المسؤولية، منها:
- قال تعالى: {وَكُلُّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا} (الإسراء: 13).
- قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابًا وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ} (الحاقة: 25-26).
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كُلُّكُمْ راعٍ، وكُلُّكُمْ مسؤولٌ عن رعيّته".
وهذه المسؤولية لا تقتصر على الأعمال الدينية فقط، بل تشمل جميع الأعمال، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، خيرًا أو شرًا، ظاهرًا أو باطنًا. فالإنسان مسؤول عن كل كلمة يقولها، وكل فعل يفعلها، وكل نية ينوي بها.
ولكي يتحمل الإنسان مسؤولية عمله أمام الله، يجب عليه أن يدرك هذه المسؤولية، وأن يحرص على فعل الخير، واجتناب الشر، وأن يتقي الله تعالى في جميع أموره.