الجواب على هذا السؤال هو أن الشخص الذي لا يرحم غيره لا يستحق الرحمة من غيره. فالله تعالى يقول: "وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ". أي أن الشخص الذي يفعل الشر لا يصيب إلا نفسه.
وهذا البيت من قصيدة للمتنبي يتحدث عن هذا المعنى، حيث يقول:
ومن عرف الأيام معرفتي بها وبالناس روى رمحه غير راحم فليس بمرحوم إذا ظفروا به ولا في الردى الجاري عليهم بآثم
أي أن الشخص الذي يعرف الدنيا جيدًا ويعرف الناس جيدًا، ويتعامل معهم بقسوة وعدم رحمة، فإنه لن يرحمه أحد إذا نال منه مكروه.
وهذا المعنى يمكن تعميمه على كل شخص، فكل شخص يعامل غيره بقسوة وعدم رحمة، فإنه لن يستحق الرحمة من غيره.
وهناك بعض الاستثناءات لهذا المعنى، مثل أن يكون الشخص الذي لا يرحم غيره مضطرًا لذلك، مثل أن يضطر إلى قتل شخص ما في دفاع عن نفسه أو عن الآخرين. ففي هذه الحالة، لا يمكن أن نعتبره غير مستحق للرحمة.
ولكن بشكل عام، فإن الشخص الذي لا يرحم غيره لا يستحق الرحمة من غيره.