سبب مهادنة الزبيري الامام ومدحة هو الخوف من قوته وانتشار نفوذه في العراق. فقد كان الزبيري قد استولى على الكوفة وقتل الأمين، وكان يستعد للزحف على بغداد. وقد رأى الإمام أن مهادنته والاعتراف به هو أفضل وسيلة للحفاظ على نفسه وحكمه.
وقد بدأت مهادنة الزبيري للأمام في عام 218 هـ، عندما أرسل الإمام إلى الزبيري رسالة يعرض عليه فيها الصلح والتعاون. وقد وافق الزبيري على الصلح، وعقدت بينه وبين الإمام اتفاقية سلام. وقد نصت الاتفاقية على أن يكون الزبيري حاكماً على العراق، وأن يكون الإمام حاكماً على الشام.
وقد استمرت مهادنة الزبيري للأمام حتى عام 220 هـ، عندما توفي الإمام. وقد خلفه ابنه المأمون، والذي أعلن الحرب على الزبيري. وقد انتهت الحرب بهزيمة الزبيري وقتل ابنه في عام 221 هـ.
وقد كانت مهادنة الزبيري للأمام من العوامل المهمة التي ساهمت في الحفاظ على حكم الإمام في الشام. فقد أثبتت هذه المهادنة أن الإمام كان حكيماً وسياسياً ماهراً، وأنه قادر على التعامل مع المواقف الصعبة.
وفيما يلي بعض الأسباب الأخرى التي أدت إلى مهادنة الزبيري للأمام:
- ضعف قوة الزبيري بعد مقتل الأمين. فقد فقد الزبيري الكثير من مؤيديه بعد مقتل الأمين، وأصبح موقفه في العراق ضعيفاً.
- رغبة الزبيري في الحفاظ على حكمه في العراق. فقد كان الزبيري يدرك أنه لا يستطيع مواجهة الإمام في معركة مفتوحة، وقد رأى أن مهادنته للأمام هي أفضل وسيلة للحفاظ على حكمه.
- رغبة الإمام في الحفاظ على حكمه في الشام. فقد كان الإمام يدرك أن الزبيري يشكل خطراً على حكمه في الشام، وقد رأى أن مهادنته للأمام هي أفضل وسيلة للحفاظ على حكمه.