يقدم الرسول نعمة الأمان على النعم الأخرى لعدة أسباب، منها:
- أن الأمن هو أساس الحياة الكريمة، فلا يمكن للإنسان أن يعيش حياة طبيعية وهادئة دون أن يشعر بالأمان على نفسه وأهله وماله.
- أن الأمن هو شرط أساسي لممارسة العبادات والطاعات، فلا يمكن للإنسان أن يؤدي عباداته براحة وسكينة إذا كان يعيش في خوف وقلق.
- أن الأمن هو شرط أساسي لتنمية المجتمع وازدهاره، فلا يمكن للمجتمع أن يتقدم ويتطور إذا كان يعيش في اضطراب وفوضى.
وقد جاء في الحديث الشريف الذي رواه الإمام الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها".
فهذا الحديث يبين لنا أن الأمن هو من أهم النعم التي يمكن أن ينعم بها الإنسان، وأنه إذا توفر هذا الأمن في حياة الإنسان، فإنه يمكنه أن يتمتع بالنعم الأخرى.
وفيما يلي بعض الأمثلة على أهمية نعمة الأمن:
- إذا كان الإنسان يعيش في أمان، فإنه يمكنه أن يخرج من بيته في أي وقت دون أن يخشى على نفسه أو أهله.
- إذا كان الإنسان يعيش في أمان، فإنه يمكنه أن يمارس عمله بحرية ودون خوف من الاعتداء عليه.
- إذا كان الإنسان يعيش في أمان، فإنه يمكنه أن يتعلم ويعلم وينشر العلم دون خوف من التهديد أو الاعتقال.
وهكذا، فإن نعمة الأمن هي نعمة عظيمة لا يعرف قدرها إلا من فقدها.