الجواب على هذا السؤال هو: الحرية والكرامة أهم من الحياة.
يقول الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم: "من أحب الحياة عاش ذليلاً". هذه الجملة تحمل معاني عميقة ودلالات كبيرة.
من أحب الحياة بمعنى أنه يخاف الموت، ويسعى جاهداً للبقاء على قيد الحياة بأي ثمن، فإنه سيعيش ذليلاً. لأن الذل هو نتيجة حتمية للخضوع والاستسلام للظلم والجور.
أما من يحب الحرية والكرامة، ويسعى لتحقيقهما، فإنه سيعيش عزيزاً أبياً، حتى لو اضطره ذلك إلى التضحية بحياته. لأن الحرية والكرامة هما أساس الكرامة الإنسانية، ولا يمكن أن يتحقق سعادة الإنسان إلا إذا كان حراً كريماً.
تجسد هذه الجملة موقف الإمام زيد بن علي من الحياة والموت. فهو كان رجلاً مؤمناً بالحرية والكرامة، وكان يرفض الخضوع للظلم والاستسلام للجور. لذلك ثار على الظلم، وقاد ثورة ضد الحكام الفاسدين، حتى استشهد في سبيل الحرية والكرامة.
وهذا الموقف هو موقف كل إنسان حر كريم. فالحرية والكرامة أهم من الحياة، لأنهما أساس الكرامة الإنسانية، ولا يمكن أن يتحقق سعادة الإنسان إلا إذا كان حراً كريماً.