أول من كسى بيت الله الحرام هو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وذلك بعد أن أمره الله بذلك. وقد جاء في الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أول من كسى البيت إبراهيم، ثم ابنه إسماعيل، ثم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم الخلفاء الراشدين، ثم الأمراء".
وكانت كسوة الكعبة في عهد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام من القطن الخام، وكان لونها أبيض. وقد تغير لونها إلى الأسود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك بناءً على رؤيا رآها.
وقد توالى الخلفاء الراشدين والأمراء على كساء الكعبة، وكانوا يحرصون على أن تكون الكسوة من أفضل أنواع الحرير الأسود، وأن تكون مزينة بآيات من القرآن الكريم.
واليوم، تشرف المملكة العربية السعودية على صناعة كسوة الكعبة، ويتم تغييرها مرة واحدة في السنة، وذلك صبيحة يوم عرفة في التاسع من ذي الحجة.
وفيما يلي تفاصيل كسوة الكعبة المشرفة في العصر الحالي:
- تصنع الكسوة من الحرير الأسود، وتتكون من قطعة واحدة تغطى بها الكعبة من جميع جوانبها.
- يبلغ ارتفاع الكسوة 14 متراً، ويبلغ طولها 47 متراً.
- تتكون الكسوة من 16 قطعة، وهي:
- 5 قطع تغطى بها جدران الكعبة من الخارج.
- 4 قطع تغطى بها الأركان الأربعة.
- 3 قطع تغطى بها باب الكعبة.
- قطعة واحدة تسمى "الشاذروان"، وهي قطعة من الحرير الأسود توضع على باب الكعبة من الداخل.
- تكتب على الكسوة آيات من القرآن الكريم، وتطرز بخيوط ذهبية.
- يتم نقل الكسوة إلى مكة المكرمة في موكب عظيم، ويتم تغييرها في صبيحة يوم عرفة.
وتعتبر كسوة الكعبة المشرفة من أهم مظاهر التبجيل والتشريف لبيت الله الحرام، وهي مصدر فخر واعتزاز لجميع المسلمين.