نعم، الله علامٌ الغيوب. هذا من أسمائه الحسنى، وهو يعني أن الله تعالى يعلم كل شيء، لا تخفى عليه خافية، لا في السماوات ولا في الأرض، لا في الماضي ولا في المستقبل.
وردت هذه الصفة لله تعالى في العديد من الآيات القرآنية، منها قوله تعالى:
- "وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ" (الأنعام: 59)
- "وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تُخْطِئُونَ مِنْ خَطَإٍ إِلَّا كَانَ اللَّهُ بِهِ عَلِيمًا" (النساء: 126)
- "وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ" (الرعد: 8)
كما وردت هذه الصفة في الأحاديث النبوية، منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض، وما في البر وما في البحر، وما في الجنة وما في النار، وما في قلوب العباد".
وهذا الإيمان بعلم الله تعالى بالغيبات له آثار عظيمة على المسلم، فهو يجعله يشعر بمراقبة الله له في كل وقت وحين، ويجعله يحرص على أن يكون عمله خالصاً لله تعالى، ولا يخاف من أحد سواه.