كلمة "الغيوب" جمع لكلمة "غيب" وهي الشيء الذي لا يعلم إلا الله تعالى. والغيب ينقسم إلى قسمين:
- غيب ماضٍ: وهو ما حدث في الماضي ولا يمكن معرفته إلا بوحي من الله تعالى، مثل ما حدث في الأمم السابقة، وما سيحدث يوم القيامة.
- غيب مستقبلٍ: وهو ما سيحدث في المستقبل ولا يمكن معرفته إلا بوحي من الله تعالى، مثل موعد الساعة، وما سيحدث في الكون.
وكلمة "علام" في "علام الغيوب" هي صيغة مبالغة من الفعل "علم"، أي الذي علم كل شيء، سواء ما كان في الماضي، أو ما هو في الحاضر، أو ما سيكون في المستقبل.
ولذلك، فإن معنى كلمة "علام الغيوب" هو: الذي يعلم كل شيء، حتى الأشياء التي لا يعلمها البشر.
ووردت كلمة "علام الغيوب" في القرآن الكريم في عدة مواضع، منها:
- قوله تعالى: "وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ" (الأنعام: 59).
- قوله تعالى: "وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ" (البقرة: 255).
- قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَلَّامُ الْغُيُوبِ" (البقرة: 256).
وجاء في تفسير الطبري لكلمة "علام الغيوب" في الآية الأولى: "أي: الذي يعلم الغيب، وهو الذي لا يعلم الغيب إلا هو".
وجاء في تفسير ابن كثير لكلمة "علام الغيوب" في الآية الثانية: "أي: لا يحيط به علم أحد من خلقه، إلا بما أطلعه عليه من علمه".
وجاء في تفسير القرطبي لكلمة "علام الغيوب" في الآية الثالثة: "أي: الذي يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن وما هو كائن".
وبذلك، يتضح أن معنى كلمة "علام الغيوب" هو: الذي يعلم كل شيء، حتى الأشياء التي لا يعلمها البشر.