نعم، الذين يراقبون ربهم يبتعدون من كل معصية. والمراقبة هنا هي مراقبة الله تعالى في جميع الأحوال، والشعور بوجوده واطلاعه على كل صغيرة وكبيرة. فعندما يشعر الإنسان بمراقبة الله له، فإنه يخشى من أن يفعل شيئًا يسخط ربه، ويغضبه.
وهناك عدة أسباب تجعل الذين يراقبون ربهم يبتعدون عن المعصية، منها:
- الخوف من عذاب الله: فعندما يعلم الإنسان أن الله تعالى سيعاقبه على ذنوبه، فإنه يحرص على عدم ارتكابها.
- الحب لله تعالى: فعندما يحب الإنسان الله تعالى، فإنه يحرص على طاعته، ويكره أن يسخطه.
- الإيمان بالله تعالى: فعندما يؤمن الإنسان بالله تعالى، فإنه يعلم أن الله تعالى يحب الطيب ويكره الخبيث، وأنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
وهناك العديد من الأمثلة على الذين يراقبون ربهم ويبعدون عن المعصية، مثل:
- نبي الله يوسف عليه السلام: فقد كان يراقبه الله تعالى في كل أحواله، حتى في السجن، فكان يحافظ على دينه ويعبد الله تعالى.
- نبي الله موسى عليه السلام: فقد كان يخشى من عقاب الله تعالى، فعندما طلب منه فرعون أن يعبده، رفض موسى ذلك وقال له: "إني لا أعبد إلا الذي فطرني".
- الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه: فقد كان كثيرًا ما يدعو الله تعالى أن يُوفقه لطاعته، ويجنبه معصيته.
وهكذا، فإن مراقبة الله تعالى هي من أعظم الأسباب التي تدفع الإنسان إلى الابتعاد عن المعصية.