الحديث المذكور هو حديث نبوي شريف، رواه الإمام مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل ذكر الله في خلوة ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل قام في جوف الليل فصلى لله، ورجل فرق بين اثنين متخاصمين فأصلح بينهما، ورجل أعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه".
أما عن التصوير الجمالي في كلمة "ففاضت عيناه" فهو تصوير دقيق لحالة البكاء الشديد، حيث أن العينان هما مرآة القلب، فإذا امتلأ القلب بالخشوع والإيمان، فإن العينين تتأثران بذلك وتذرفان الدموع.
ولقد فاضت عينا أبي هريرة رضي الله عنه عندما سمع هذا الحديث، وذلك لأنه رأى في هذه الكلمات تصويرًا صادقًا لجمال الإيمان وحلاوة الإحسان، ومدى عظمة ثواب الله تعالى على عباده الصالحين.
وفيما يلي بعض الملاحظات حول التصوير الجمالي في هذه الكلمة:
- استخدام الفعل "فاضت" للدلالة على شدة البكاء، حيث أن الفعل "فاض" يفيد الامتلاء والإغراق.
- استخدام الوصف "عينياه" للدلالة على شدة البكاء، حيث أن العينان هما مرآة القلب.
- استخدام الصفة "طيبة" للدلالة على أن الصدقة كانت صادرة عن قلب سليم نقي.
وهكذا، فإن هذه الكلمة تُعد مثالًا رائعًا على التصوير الجمالي في اللغة العربية، حيث أنها تُعبر عن المعنى المراد بأسلوب دقيق وبليغ.