قصيدة "فكر بغيرك" للشاعر الفلسطيني محمود درويش، من القصائد التي تدعو إلى التسامح والتعايش والتعاطف مع الآخرين، وتؤكد على أهمية التفكير في الآخرين ووضع أنفسنا مكانهم.
تبدأ القصيدة بالدعوة إلى التفكير بالآخرين في كل الأوقات، حتى في أبسط الأفعال اليومية، مثل إعداد الإفطار، فحتى عندما نقوم بإعداد طعامنا، علينا أن نتذكر أن هناك آخرين لا يجدون ما يأكلونه.
ثم تنتقل القصيدة إلى الحديث عن أهمية التفكير بالآخرين في الأوقات الصعبة، مثل الحرب، فحتى عندما نكون في خضم المعركة، علينا أن نتذكر أن هناك أشخاصاً يطالبون بالسلام.
وهكذا تستمر القصيدة في الدعوة إلى التفكير بالآخرين في جميع الأوقات والظروف، وفي خاتمتها تؤكد على أهمية أن يكون الإنسان شمعة تنير طريق الآخرين، حتى لو كان بعيداً عنهم.
وفيما يلي شرح تفصيلي للقصيدة:
البيت الأول:
وأنت تُعِدُّ فَطورَك، فكّرْ بغيركَ لا تَنْسَ قُوتَ الحمامْ
في هذا البيت، يخاطب الشاعر المتلقي ويدعوه إلى التفكير بالآخرين حتى في أبسط الأفعال اليومية، مثل إعداد الإفطار. ويؤكد الشاعر على أهمية التفكير بالآخرين، حتى وإن كانوا من الحيوانات، مثل الحمام.
البيت الثاني:
وأنت تخوضُ حروبَكَ، فكّرْ بغيركَ لا تنسَ مَنْ يَطلبونَ السلامْ
في هذا البيت، يخاطب الشاعر المتلقي مرة أخرى ويدعوه إلى التفكير بالآخرين حتى في الأوقات الصعبة، مثل الحرب. ويؤكد الشاعر على أهمية التفكير بالآخرين، حتى وإن كانوا من الأعداء، الذين يطالبون بالسلام.
البيت الثالث:
وأنت تُسدِّدُ فاتورةَ الماءِ، فكّرْ بغيركَ مَنْ يرَضعونَ الغمامْ
في هذا البيت، يخاطب الشاعر المتلقي مرة أخرى ويدعوه إلى التفكير بالآخرين حتى في الأوقات العادية، مثل دفع فواتير الماء. ويؤكد الشاعر على أهمية التفكير بالآخرين، حتى وإن كانوا من الفقراء، الذين لا يجدون الماء.
البيت الرابع:
وأنت تعودُ إلى البيتِ، بيتِكَ، فكّرْ بغيركَ لا تنسَ شعبَ الخيامْ
في هذا البيت، يخاطب الشاعر المتلقي مرة أخرى ويدعوه إلى التفكير بالآخرين حتى في الأوقات السعيدة، مثل العودة إلى البيت. ويؤكد الشاعر على أهمية التفكير بالآخرين، حتى وإن كانوا من المشردين، الذين يعيشون في الخيام.
البيت الخامس:
وأنت تنامُ وتُحصي الكواكبَ، فكّرْ بغيركَ ثمّةَ مَنْ لم يجدْ حيّزاً للمنامْ
في هذا البيت، يخاطب الشاعر المتلقي مرة أخرى ويدعوه إلى التفكير بالآخرين حتى في الأوقات الهادئة، مثل النوم. ويؤكد الشاعر على أهمية التفكير بالآخرين، حتى وإن كانوا من الذين لا يجدون مكاناً للنوم.
البيت السادس:
وأنت تُحرّرُ نفسَكَ بالاستعاراتِ، فكّرْ بغيركَ مَنْ فَقَدُوا حقّهمْ في الكلامْ
في هذا البيت، يخاطب الشاعر المتلقي مرة أخرى ويدعوه إلى التفكير بالآخرين حتى في الأوقات التي نشعر فيها بالحرية، مثل التعبير عن أنفسنا بالاستعارات. ويؤكد الشاعر على أهمية التفكير بالآخرين، حتى وإن كانوا من الذين فقدوا حقهم في الكلام.
البيت السابع:
وأَنتَ تفكّرُ بالآخرينَ البعيدينَ، فكّرْ بنفسِكَ قُلْ: ليتني شمعةٌ في الظلامْ
في هذا البيت، يخاطب الشاعر المتلقي مرة أخرى ويدعوه إلى التفكير بنفسه من خلال التفكير بالآخرين. ويؤكد الشاعر على أهمية أن يكون الإنسان شمعة تنير طريق الآخرين، حتى لو كان بعيداً عنهم.
وهكذا تنتهي القصيدة بالتأكيد على أهمية التفكير بالآخرين، حتى لو كان ذلك في أبسط الأفعال اليومية، وفي الأوقات الصعبة والسهلة، وفي الأوقات السعيدة والحزينة، وفي الأوقات التي نشعر فيها بالحرية أو بالظلم.