في قصيدة "رثاء المدن الأندلسية" لأبي البقاء الرندي، تظهر العديد من الصور البلاغية مثل الطباق والتشبيه والاستعارة. وفيما يلي بعض الأبيات التي تحتوي على هذه المحسنات البلاغية:
1. **الطباق**:
- قوله:
"فاسأل بلنسيةً ما شأنُ مُرسيةٍ **وأينَ شاطبةٌ أمْ أينَ جَيَّانُ"
هنا نجد طباقًا بين "بلنسية" و"مرسية"، و"شاطبة" و"جيان"، حيث يُقابل بين المدن المختلفة في حالتها السابقة والحالية.
2. **التشبيه**:
- قوله:
"كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ** أنيسٌ ولم يسمر بمكة سامرُ"
يشبه هنا حال المدن الأندلسية بما حدث لمكة، حيث تبدو خالية من الحياة بعد أن كانت عامرة.
3. **الاستعارة**:
- قوله:
"لكلِّ شيءٍ إذا ما تمَّ نقصانُ ** فلا يُغرَّ بطيب العيش إنسانُ"
هنا يستعير فكرة "النقصان" لوصف حال المدن الأندلسية، حيث يُصوّر النقصان كشيء يحدث لكل شيء، بما في ذلك المدن التي كانت مزدهرة.
هذه الأبيات تعكس براعة أبي البقاء الرندي في استخدام المحسنات البلاغية للتعبير عن حزنه وأساه على فقدان المدن الأندلسية.