في البيت الشعري الذي ذكرته، يُعبّر الشاعر عن حالة من الحزن والأسى لفقدان شخص عزيز، وهو "طاهر الثياب". عندما يقول الشاعر: "لم تبق روضة غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر"، فإنه يستخدم صورة بلاغية قوية لتوضيح مدى الحزن الذي عمّ المكان بعد رحيل هذا الشخص.
الروضة، التي تُشير عادةً إلى مكان مليء بالحياة والجمال، أصبحت تتمنى أن تكون قبرًا له، لأنها تأثرت بفقدانه وأصبحت ترى في نفسها مكانًا مناسبًا لاستقبال جسده الطاهر. هذا التمنّي يعكس مدى الحزن العميق الذي خيّم على المكان، وكأن الطبيعة نفسها تشارك في هذا الحزن وتودّ أن تكون جزءًا من تكريمه وذكراه.
هذا الأسلوب الشعري يعتمد على المبالغة والتشخيص، حيث يجعل الروضة كائنًا حيًا يشعر ويتمنى، مما يعمّق المشاعر ويجعل القارئ يتفاعل مع الحالة العاطفية التي يريد الشاعر نقلها.