البيئة المائية ليست بالضرورة غنية بغاز الأكسجين. في الواقع، تركيز الأكسجين في الماء عادة ما يكون أقل بكثير منه في الغلاف الجوي.
ومع ذلك، هناك عدة عوامل تساهم في وجود الأكسجين في البيئات المائية:
الذوبان من الغلاف الجوي: يمكن للأكسجين الموجود في الهواء أن يذوب في سطح الماء. تعتمد كمية الأكسجين الذائبة على عدة عوامل مثل درجة حرارة الماء (كلما كان الماء أبرد، زادت قدرته على استيعاب الأكسجين)، والضغط الجوي، وحركة سطح الماء التي تزيد من التلامس بين الماء والهواء.
عملية التمثيل الضوئي: تقوم الكائنات الحية الدقيقة النباتية مثل الطحالب والعوالق النباتية، بالإضافة إلى النباتات المائية، بعملية التمثيل الضوئي. خلال هذه العملية، تستخدم هذه الكائنات ضوء الشمس وثاني أكسيد الكربون لإنتاج الغذاء وإطلاق الأكسجين كمنتج ثانوي. هذا الأكسجين يذوب في الماء المحيط بها.
الحركة والخلط: تساعد التيارات المائية والأمواج وحركة المياه بشكل عام على توزيع الأكسجين الذائب في جميع أنحاء البيئة المائية، مما يمنع تكون مناطق فقيرة بالأكسجين.
على الرغم من هذه العمليات، يمكن أن تصبح بعض البيئات المائية فقيرة بالأكسجين بسبب عوامل مثل التلوث العضوي (الذي تستهلك الكائنات الحية الدقيقة الأكسجين لتحليله)، وارتفاع درجة حرارة الماء (الذي يقلل من قدرة الماء على الاحتفاظ بالأكسجين)، والركود وعدم وجود حركة في المياه.
لذلك، من الأدق القول بأن البيئات المائية تحتوي على الأكسجين بكميات متفاوتة تعتمد على التفاعل المعقد بين هذه العوامل.