اليك شرح القصيدة باكملها :
الأبيات (1-4) الفكرة : يخاطب امرأته المتخوفة عليه من الهلاك بتصميمه على مواصلة المغامرة
1. أقِلّي عليّ اللومَ يا بنة مُنــْذِرِ ونامي، وإن لم تشتهي النوم، فاسهَري
•المفردات: يا بنة مُنــْذِرِ: امرأته سلمى
الشرح : يخاطب الشاعر زوجته ابنة منذر(سلمى) قبل مغامرة الاغتراب ملتمسا منها ألا تلومه على مغامراته الدائمة وإغاراته المتواصلة، ويخيرها بين النوم أو أن تشاركه حياته المليئة بالمغامرات .
• المحسنات البديعية:الطباق : (نامي واسهَري) ليخيّر زوجته بين الراحة , أو مشاركته حياته المليئة بالمغامرة والقلق
• الصورة الفنية: لم تشتهي النوم: شبه النوم بالطعام(استعارة مكنية)
•أقِلّي ،نامي، فاسهَري(أفعال أمر)
2. ذَريني أُطوّفْ في البلاد، لـعلّني أُخلّيك، أو أُغنيك عن سوء محْضري
المفردات: ذريني : دعيني * أخليك: أتركك (أقتل دفاعا عنك)*أغنيك عن سوء محضر: يوفر لها ما يغنيها عن الحاجة إلى الآخرين
• الشرح : : يخاطب الشاعر زوجته ابنة منذر(سلمى) قبل مغامرة الاغتراب يلتمس إليها أن تدعه يجوب البلاد يواصل الإغارة فإما أن يموت في سبيل ذلك أو يوفر لها حياة كريمة .
• الغرض من الأمر الالتماس
3. فإن فاز سَـهمٌ للمنيةِ لــم أكن جزوعا، وهل، عن ذاك، من متأخر؟
المفردات:سهم : قدح يلعب به في الميسر يقصد به الحظ * جزوعا : كثير الخوف
• الشرح : يقرر الشاعر انه لا يبالي بالموت ولا يتأخر عنه.
4. وإن فاز سهمي كَفَّكم عن مَقاعِدٍ لكم خَلفَ أدبارِ البيوتِ، ومنظـــر
المفردات: فاز سهمي: قتلت عدوي *كفكم: منعكم من ذلك وأغناكم عنه.* أدبار: جمع دبر, وهو الظهر يقال لمن هرب.
• الشرح : إن قتلت عدوي و سلمت سأكفيكم حياة المهانة , وجلوسكم بعيدا عن الناس.
• الكناية : في قوله مَقاعِدٍ لكم خَلفَ أدبارِ البيوتِ: كناية عن هوان المنزلة.
الأبيات (5-9) الفكرة : وصف الصعلوك ضعيف الهمة:
5. لحى اللَّهُ صُعلوكاً، إذا جَنّ ليـلُهُ مضى في المُشاشِ، آلفاً كلّ مَـجزر
المفردات:لحى : قبح ولعن * جنَّ ليله : أظلم *المشاش هي العظام اللينة التي تمضغ لاستخراج ما فيها من دسم *المجزر: هو
الموضع الذي تنحر فيه الإبل ونحوها.
• الشرح : يدعو على الصعلوك الخامل بالقبح واللعنة , فهو ينتظر الليل ليذهب إلى أماكن الذبح يبحث عن بقايا العظام اللينة.
6. يَعُدّ الغِنى من دهره، كــّل ليلة أصـــابَ قِراها من صَديقٍ ميسَّر
المفردات: القرى: ما يكرم به الضيف من الطعام. *ميسر: غني ومترف.
• الشرح : يعدُ نفسه غنياً إذا ملأ بطنه من طعام صديق ميسور , ولا يبالي بأهله و عياله .
7. قـليلُ التماسِ الـزادِ إلاّ لنفسِهِ إذا هو أمـــسَى كالعريشِ المجوَّر
المفردات:التماس : طلب * العريش المجور : خيمة الخشب المنهارة.
• الشرح : لا يبحث عن الطعام إلا لنفسه حتى إذا شبع وامتلأت بطنه القى بنفسه كأنه خيمة خشبية ساقطة
8. ينامُ عِشاءً ثـم يصبحُ ناعســاً يحُت الـــحَصى عن جنبِهِ المتعفِّر
المفردات: يحتّ الحصى، أي يفرك الحصى الذي تعلق بثيابه من أثر نومه على الأرض * المتعفر: الذي التصق به التراب .
• الشرح : يقضي ليله نائما ونهاره خاملا لا عمل له إلا إزالة ما علق على جنبه من حصى .
• الكناية : في قوله يحُت الحَصى عن جنبِهِ المتعفِّر : كناية عن القذارة والخمول.
9. يُعينُ نِسـاء الحيّ، ما يَستعِنـّه ويمسي طليـــحاً، كالبعير المحسَّر
المفردات: طليحا: أي أصابه الإعياء والتعب نتيجة للسير الطويل *المحسر: هو البعير الذي أصابه الإعياء والتعب.
• الشرح : يظل مع نساء الحي، بعد أن يذهب الرجال لشأنهم يقدم لهن خدماته الصغيرة في رفع الأثقال إن طلبن ذلك, وان جاء المساء كان متعبا مثل الجمل.
• الكنايات : في الأبيات(10-13) كناية عن خسة.
• الصورة الفنية :شبه الصعلوك الذليل بالعريش المنهار , وشبهه بالبعير المتعب , ليعبر عن ضعف همته.
الأبيات (10-13) الفكرة : وصف الصعلوك قوي العزم:
10. ولله صُعلوك، صفيحةُ وجهـِهِ كضــــَوءِ شِهابِ القابس المتنوِّر
المفردات: صفيحة: صفيحة الوجه أو صفحته، أي عرضه واتساعه * الشهاب: النجم اللامع، وكذلك الشعلة الساطعة من النار
القابس: من يقبس قبسا من النار، أي يأخذ قدراً منها *المتنور: الذي يحب النور ويسعى إليه
• الشرح : يصف الشاعر الصعلوك قوي العزم الذي يعجب عروة , صعلوك وجهه مشرق بأعماله المجيدة .
الصورة الفنية :شبه وجه الصعلوك الأبي بضوء شهاب القابس , دلالة على مواقفه الحميدة
11. مُطِلاَّ على أعدائِهِ يـَزجرونَـه بســــاحتِهم، زَجرَ المَنيح المشهَّر
المفردات: مطلا : فوق مرقبة (من مكان عال) *يزجرونه: يطلبون إليه أن يكف عما هو فيه* المنيح: سهم من سهام الميسر التي لا تكسب ولا تخسر*المشهر: هو الشيء الواضح المعروف والمشهور.
الشرح : يصف الشاعر الصعلوك قوي العزم ،لا يزال يطلّ على أعدائه ويشرف عليهم , فيظفر منهم بكلّ ما يريد , على الرغم من صياحهم به وزجرهم إياه.
12. وإن بَعُدوا لا يـأمنون اقترابـَه تشـــــوُّفَ أهل الغائب المتنظَّر
المفردات: تشوف: التشوف هو التطلع إلى الشيء وتوقع حدوثه*المتنظر: المنتظر.
• الشرح : وهم مهما بعدوا لا يأمنون غزوه , بل إنهم لينتظرونه انتظار أهل الغائب له , علما منهم بأنه لا بد راجع إليهم ومصيب منهم.
• الصورة الفنية:شبه تطّلع الأعداء نحو الصعلوك الأبيّ بترقّب الأهل الغائب الذي ينتظر رجوعه تعبيرا عن قلقهم وتخوفهم .
المحسنات البديعية : الطباق : (بعدوا , اقتراب) لتصوير أعدائه الذين لا يأمنون مطاردته لهم واقترابه منهم
13. فذلك إن يـــلقَ المنيّة يَلْقَهـا حمـــيداً، وإن يَستَغنِ يوماً، فأجدِر
المفردات: المنية: الموت * حميداً : أي محموداً من قبل الناس.
الشرح : يصف الشاعر الصعلوك قوي العزم، مثل هذا الصعلوك المغامر الجريء إنْ يّمَُت تظل ذكراه خالدة لمحامده ومناقبه.