البيت التال لبيت المتنبي "ومن يك ذا فم مر مريضا" هو:
ومن يك ذا فم مر مريضا يجد مرا به الماء الزلالا فإذا صحا طاب له ما كان وغدا ماء الزلال سلالا
يكمل البيت الثاني البيت الأول ويوضح المقصود منه. فالبيت الأول يتحدث عن شخص ذو ذوق سيء، يجد كل شيء مرًا، حتى الماء العذب. أما البيت الثاني فيوضح أن هذا الشخص إذا صحى من مرضه، وتغير ذوقه، سيجد أن كل شيء كان جميلًا، حتى الأشياء التي كان يجد أنها مريرة.
وبذلك، فإن البيت الثاني هو تتمة للبيت الأول، ويكمل معناه.
وهناك تفسير آخر للبيتين، وهو أنهما يتحدثان عن شخص ذو عقل متعصب، لا يقبل الحق مهما كان واضحًا. فهذا الشخص سيجد الحق مرًا على لسانه، حتى لو كان الحق هو الماء العذب. أما إذا صحى عقله، وتغيرت نظرته للأمور، فسيجد أن الحق هو الحلو، حتى لو كان الحق هو الماء الزلال.
وبذلك، فإن البيتين يتحدثان عن أهمية العقل السليم، والقدرة على التمييز بين الحق والباطل.