لا غنى لأي إنسان في هذه الحياة عن الإحسان إلى الآخرين طاعة لربه
التوضيح:
الإحسان إلى الآخرين هو من أعظم الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه، وهو من أخلاق الأنبياء والمرسلين، وأمر الله تعالى به في كتابه الكريم، فقال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36].
والإحسان إلى الآخرين له أنواع كثيرة، منها:
- الإحسان إلى الوالدين: وذلك بطاعتهما، والإحسان إليهما، والبر بهما، وكف الأذى عنهما.
- الإحسان إلى الأقارب: وذلك بالصلة، والزيارة، وإدخال السرور عليهم.
- الإحسان إلى اليتامى: وذلك برعايتهم، وإطعامهم، وإكسائهم.
- الإحسان إلى المساكين: وذلك بإعطائهم الصدقة، وقضاء حوائجهم.
- الإحسان إلى الجيران: وذلك بحسن الجوار، والحرص على مساعدتهم.
- الإحسان إلى المسافرين: وذلك بحسن استقبالهم، وتقديم المساعدة لهم.
- الإحسان إلى الحيوان: وذلك برعايته، وإطعامه، وإعطائه الماء.
والإحسان إلى الآخرين له فوائد كثيرة، منها:
- أنه سبب في محبة الله تعالى للعبد، قال تعالى: {وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا} [الشورى: 23].
- أنه سبب في دخول الجنة، قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133].
- أنه سبب في دفع البلاء، قال تعالى: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا فَأَلَا فِي ذَلِكَ لَبَرَكَةٌ وَأَسْلَامٌ} [النور: 22].
والإحسان إلى الآخرين طاعة لربه، لأن الله تعالى أمر به، ووعد عليه الثواب، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2].
ولذلك لا غنى لأي إنسان في هذه الحياة عن الإحسان إلى الآخرين طاعة لربه، فهو سبب في محبة الله تعالى للعبد، ودخول الجنة، ودفع البلاء، وتحقيق البركة والسعادة في الدنيا والآخرة.