يشير هذا المثل إلى أن جزاء من يفعل المعروف مع من لا يستحقه هو الندم والخذلان. فعندما نحسن إلى من لا يستحق الإحسان، فإننا نتوقع أن يقابلنا بالإحسان والتقدير، ولكن في كثير من الأحيان يكون جزاءنا العكس، حيث يقابلنا بالإساءة والجحود.
ويمكن تفسير هذا المثل على النحو التالي:
- "ومن يصنع المعروف في غير أهله" أي من يفعل الإحسان مع من لا يستحقه، سواء من حيث الأخلاق أو الدين أو السلوك.
- "يكن حمده ذما عليه" أي أن الثناء الذي يحصل عليه من الناس على إحسانه يكون ذمًا عليه، لأنه أحسن إلى من لا يستحق.
- "ويندم" أي أنه يندم على فعله الإحسان، لأنه لم يقابل بالإحسان والتقدير.
ويمكن أن يكون هذا المثل إشارة إلى قصة وقعت مع أعرابي شهم، حيث قام هذا الأعرابي بإيواء ضبع مصابة في بيته، وقدم لها الطعام والشراب، وعندما شفيت الضبع قامت بقتله.
وهذا المثل يدعو إلى الحذر عند فعل المعروف، حيث يجب أن نتأكد من أن الشخص الذي نحسن إليه يستحق ذلك، حتى لا نندم على فعلنا.
وإليك بعض الأمثلة على تطبيق هذا المثل في الحياة الواقعية:
- شخص يساعد فقيرًا، ولكن هذا الفقير يستغله ويطلب منه المزيد من المال.
- شخص يمد يد العون إلى شخص غريب، ولكن هذا الشخص يقابل إحسانه بالإساءة.
- شخص يحسن إلى صديقه، ولكن هذا الصديق يقابل إحسانه بالجحود.
وأخيرًا، فإن هذا المثل يؤكد على ضرورة اختيار الشخص المناسب الذي نحسن إليه، حتى لا نندم على فعلنا.