إصلاحات فيفري 1919 هو مجموعة من القوانين التي أصدرها شارل جونار، حاكم الجزائر الفرنسي، في 4 فبراير 1919. كانت هذه الإصلاحات تهدف إلى منح الجزائريين المسلمين حقوقًا جديدة، بما في ذلك حق التصويت في انتخابات المجالس المحلية والانتخابات البرلمانية الفرنسية.
كانت إصلاحات فيفري 1919 نتاجًا للضغوط التي مارستها الحركة الوطنية الجزائرية، والتي طالبت بمزيد من الحقوق السياسية والمدنية للجزائريين. كانت الحرب العالمية الأولى أيضًا عاملًا مهمًا في إصدار هذه الإصلاحات، حيث قاتل أكثر من 170 ألف جزائري في صفوف الجيش الفرنسي.
تضمنت إصلاحات فيفري 1919 ما يلي:
- منح حق التصويت للجزائريين المسلمين في الانتخابات المحلية والانتخابات البرلمانية الفرنسية.
- إنشاء المجالس البلدية والإقليمية المنتخبة، والتي كان يحق للجزائريين المسلمين المشاركة فيها.
- منح الجنسية الفرنسية للجزائريين المسلمين الذين استوفوا شروطًا معينة.
كانت إصلاحات فيفري 1919 خطوة مهمة في اتجاه منح الجزائريين المسلمين حقوقًا أكبر. ومع ذلك، كانت هذه الحقوق محدودة، حيث ظل الجزائريون المسلمين دون مستوى المواطنين الفرنسيين في العديد من المجالات.
أثارت إصلاحات فيفري 1919 ردود فعل متباينة في الجزائر. رحبت الحركة الوطنية الجزائرية بهذه الإصلاحات باعتبارها خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها اعتبرتها غير كافية. عارض المستوطنون الفرنسيون في الجزائر هذه الإصلاحات، واعتبروها تهديدًا لمصالحهم.
في النهاية، لم تحقق إصلاحات فيفري 1919 طموحات الحركة الوطنية الجزائرية. استمرت الحركة الوطنية في المطالبة بمزيد من الحقوق السياسية والمدنية للجزائريين المسلمين، مما أدى في النهاية إلى اندلاع الثورة الجزائرية في عام 1954.