حفظ المعاملة هو إجراء إداري يتخذه المسؤول في الإدارة عندما تنتهي المعاملة من جميع الإجراءات المطلوبة أو عندما لا يكون هناك أي إجراء جديد يستدعي استمرارها.
ويهدف حفظ المعاملة إلى تنظيم الأرشيف وتسهيل الرجوع إليه في حال الحاجة. ويكتب المسؤول الإداري عبارة «تحفظ المعاملة» على الأوراق أو النظام الإلكتروني لإغلاق المعاملة وإنهائها.
ولكن في بعض الحالات، قد يتم حفظ المعاملة بغير وجه حق أو بشكل تعسفي من قبل بعض المسؤولين الإداريين لأسباب مختلفة، مثل التكاسل أو التهاون أو الإضرار بالغير أو التغطية على مخالفات أو فساد.
وقد يكون ذلك مضراً بحقوق المتعاملين أو بالمصلحة العامة. وقد يؤدي ذلك إلى تراكم المشاكل والمظالم والخسائر في الإدارة أو في الجهات ذات العلاقة.
ولذلك، فإن القانون السعودي ينص على بعض الضوابط والشروط لحفظ المعاملات، ويمنح المتضررين من حفظ المعاملات بشكل غير قانوني حق التظلم والطعن والمطالبة بالتعويض. كما ينص على عقوبات رادعة لمن يقوم بحفظ المعاملات كيداً أو باستخدام سلطته بشكل سئ. ويجب على كل مسؤول إداري أن يبرر قرار حفظ المعاملة وأن يبلغ صاحبها به وأن يسجله بشكل رسمي.
من أهم الأسباب القانونية لحفظ المعاملة في السعودية:
- أن تكون المعاملة قد اكتملت من جميع الجوانب ولا تحتاج إلى أي إجراء آخر. فإذا كانت المعاملة تتطلب مزيداً من التحقيق أو التثبت أو التصديق أو التصدير أو التوريد أو التسديد أو غير ذلك من الإجراءات، فلا يجوز حفظها قبل إتمام هذه الإجراءات.
- أن تكون المعاملة غير مخالفة للشريعة أو للأنظمة أو للقرارات الصادرة من الجهات المختصة. فإذا كانت المعاملة تحتوي على شبهة جرائم أو مخالفات أو تضارب مصالح، فلا يجوز حفظها دون التحقيق فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبطها ومحاسبة المسؤولين عنها.
- أن تكون المعاملة غير متضاربة مع مصالح الدولة أو حقوق الغير. فإذا كانت المعاملة تؤثر سلباً على مصالح عامة أو خاصة، فلا يجوز حفظها دون دراسة تأثيراتها والبحث عن حلول لها.
- أن يكون حفظ المعاملة مبرراً ومسجلاً ومؤرخاً ومختوماً من قبل المسؤول المختص. فإذا كان حفظ المعاملة غير مبرر، فإن ذلك يشك في نية صادره.