أرى أن قول الشاعر "يعيش المرء مستحيا بخيرٍ" قول صحيح وواقعي. فالحياة الكريمة والسعيدة هي حياة الإنسان الشريف الذي يحترم نفسه وكرامته، ويخشى الله تعالى ويتقيه، ويحرص على أن يكون سلوكه وتصرفاته في حدود الأخلاق والآداب العامة.
والحياء هو أحد أسمى الأخلاق التي يجب أن يتحلى بها الإنسان، وهو الشعور بالتأثم أو الخجل من فعل شيء ما يعتبره المجتمع أو الدين أو الضمير الإنساني غير أخلاقي أو قبيح. والحياء هو الذي يدفع الإنسان إلى القيام بالأعمال الصالحة، ويمنعه من ارتكاب الأعمال السيئة.
ولذلك فإن المرء الذي يحيا في حياته الحياء، ويحرص على أن يكون سلوكه وتصرفاته في حدود الأخلاق والآداب العامة، فإنه يكون في خير وسعادة، ويعيش حياة كريمة طيبة.
أما المرء الذي يفقد الحياء، فإنه يصبح إنساناً فاقد الأخلاق والقيم، ويعيش حياة بائسة مضطربة، لأنه لا يحترم نفسه ولا غيره، ولا يخشى الله تعالى ولا يتقيه.
ولذلك فإن قول الشاعر "يعيش المرء مستحيا بخيرٍ" هو قول ينطبق على الواقع، ويحث الناس على التحلي بالحياء، لأن الحياء هو سبيل الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.
وفيما يلي بعض الأمثلة التي توضح أهمية الحياء في حياة الإنسان:
- الحياء يدفع الإنسان إلى الصدق والأمانة، لأنه يشعر بالخجل من الكذب والغش.
- الحياء يدفع الإنسان إلى التواضع والاحترام، لأنه يشعر بالخجل من الكبر والتعالي.
- الحياء يدفع الإنسان إلى العفة والطهارة، لأنه يشعر بالخجل من الفواحش والمنكرات.
وهكذا فإن الحياء هو خصلة أخلاقية عظيمة، يجب على كل إنسان أن يتحلى بها، لأنها تجعله إنساناً صالحاً محترماً، ويعيش حياة كريمة طيبة.