المعنى العام للمثل العربي "ومن يجعل المعروف في غير أهله يكن حمده ما عليه ويندم" هو أنّ من يصنع المعروف لأشخاص لا يستحقونه لا يُثاب على فعله بل يُعاقب عليه، ويُندم على ذلك.
والتوضيح لهذا المعنى هو أنّ المعروف هو فعل الخير والمساعدة للآخرين، وهو أمر مطلوب من المسلم، ولكن يجب أن يكون هذا المعروف في محله، أي أن يُصنع للأشخاص الذين يستحقونه، والذين سيقدرونه ويردونه بالمثل. أما إذا صنع المعروف لأشخاص لا يستحقونه، فسيُقابلونه بالإساءة والجحود، وسيُعاقب على فعله، فقد يُستغل أو يُساء فهم نواياه، أو قد يُؤذي نفسه أو غيره.
ومثال ذلك: شخص يساعد فقيرًا محتاجًا، فيكون فعله هذا معروفًا ومأجورًا، أما إذا ساعد شخصًا غنيًا متكبرًا، فقد يُقابل هذا الغني المعروف بالإساءة والجحود، وقد يُستغل هذا الشخص الفقير من قبل هذا الغني.
ولذلك فإنّ من المهم اختيار الأشخاص الذين نصنع لهم المعروف بعناية، وأن نتأكد من أنّهم يستحقون ذلك، حتى لا نندم على فعلنا.
وهناك بعض الأمثال العربية الأخرى التي تؤكد هذا المعنى، مثل:
- "من صنع المعروف في غير أهله لقي الندم والحسرة".
- "من صنع المعروف في غير أهله لقي الإثم والجحود".
- "من صنع المعروف في غير أهله لقي جزاءه في الدنيا".
وهذه الأمثال كلها تُحذر من صنع المعروف في غير أهله، وتدعو إلى اختيار الأشخاص الذين نصنع لهم المعروف بعناية.