البيت من قصيدة أعشى قيس بن ثعلبة التي مدح فيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والبيت هو:
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا وبتَّ كما بات السليمُ مُسهَّدا وما ذاكَ من عشق النساءِ وإنما تناسيتُ قبل اليوم خلة مَهْددا ولكنْ أرى الدهرَ الذي هو خائنٌ إذا أصلحَتْ كفايَ عاد ، فأفسدا كُهُولا وشُـَّباناً فـَقـَدْتُ وثروة فلله هذا الدهرُ كَـيْدٌ ترددا
يقول الشاعر في البيت الخامس:
فلله هذا الدهرُ كَـيْدٌ ترددا
أي: سبحان الله، كيف تردد هذا الدهر؟ وكيف يقلب الأمور رأسًا على عقب؟ وكيف يعطينا في لحظة ما، ويأخذ منا في لحظة أخرى؟
يعبر الشاعر عن دهشته من تقلبات الدهر، وكيف أنه لا يستقر على حال، فمرة يعطينا السعادة والثروة، ومرة يصيبنا بالحزن والفقر.
ولعل هذه الدهشة هي التي دفعت الشاعر إلى تعجبه من الدهر، وتساءله عن سبب هذه التقلبات.
ولعل هناك تفسيرات أخرى لهذا البيت، منها أن الشاعر يقصد الدهر الذي يدور ويتغير، وينتقل من حال إلى حال. ولعل هذا التفسير هو الأقرب إلى معنى البيت، لأن الشاعر يتحدث في القصيدة عن تغير حاله من الغناء والغزل، إلى المدح والثناء على النبي صلى الله عليه وسلم.
وعلى أي حال، فإن هذا البيت يعبر عن الدهشة والتساؤل من تقلبات الدهر، وكيف أنه لا يستقر على حال.