قوله تعالى "وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ" (الأعراف: 65) هو إخبار من الله تعالى عن إرساله النبي هود إلى قوم عاد، وكان هوداً أخاهم في النسب، أي ابن أبيهم.
وأما معنى "ملائماً" فهو أن يكون مناسباً لحال قوم عاد، ولغتهم، وعاداتهم. فقد كان قوم عاد قوماً عظاماً، أقوياء، جبارين، وكانوا يتكلمون العربية، وكانوا يعيشون في منطقة الجزيرة العربية.
ولذلك، كان من المناسب أن يبعث الله تعالى إليهم نبياً من قومهم، يتكلم لغتهم، ويفهم عاداتهم، ويعرف احتياجاتهم.
ولذلك، فقد كان اختيار الله تعالى لهوداً ليكون نبياً لقومه، اختياراً ملائماً، وحكيماً.
وفيما يلي بعض الصفات التي جعلت من هوداً نبياً ملائماً لقومه:
- النسب: كان هوداً أخاهم في النسب، أي ابن أبيهم. وهذا يجعله أقرب إليهم، ويجعلهم أكثر قبولاً له.
- اللغة: كان هوداً يتكلم لغتهم، العربية. وهذا يجعله قادراً على التواصل معهم، وفهم احتياجاتهم.
- الشخصية: كان هوداً رجلاً حكيماً، ذا شخصية قوية، قادراً على مواجهة قومه، ودعوتهم إلى عبادة الله تعالى.
ولذلك، فقد استوفى هوداً الصفات التي تجعله نبياً ملائماً لقومه.