الجواب:
الفعل المناسب الذي يستوفي معنى قوله تعالى "والى عاد أخاهم" هو الدعوة.
ففي هذه الآية الكريمة، يخبر الله تعالى عن إرسال هود عليه السلام إلى قوم عاد، وهم قوم عظام، وكانوا يسكنون في الجزيرة العربية، في منطقة تسمى "عاد". وقد أرسل الله تعالى هودًا عليه السلام إليهم، يدعوهم إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة الأصنام.
ومعنى قوله تعالى "والى عاد أخاهم" أي: وبعثنا إلى قوم عاد أخاهم، وهو هود عليه السلام.
وهذا الفعل مناسب لأنه يشمل جميع ما أمر الله تعالى نبيه هود عليه السلام أن يفعله مع قومه، من الدعوة إلى الله تعالى، والصبر على أذاهم، والبلاغ المبين.
وأوضح ذلك أن الدعوة إلى الله تعالى هي الأساس، وهي المهمة التي كلّف الله تعالى بها الأنبياء والمرسلين، وهود عليه السلام كان من الأنبياء الذين بعثهم الله تعالى إلى قومهم لدعوتهم إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة الأصنام.
كما أن الصبر على أذاهم من الأمور التي أمر الله تعالى بها هود عليه السلام، فقد كان قوم عاد قومًا جبارين، وكانوا يسخرون من هود عليه السلام، ويؤذوه، ولكنه صبر على أذاهم، ولم ييأس من دعوتهم.
وأخيرًا، كان هود عليه السلام يبلغ قومه البلاغ المبين، أي: كان يخبرهم بما أمرهم الله تعالى به، وما نهاهم عنه، وكان يفعل ذلك بأسلوب واضح ومبسط، حتى يتمكنوا من فهمه.
وبناءً على ما سبق، فإن الفعل المناسب الذي يستوفي معنى قوله تعالى "والى عاد أخاهم" هو الدعوة، لأنها تشمل جميع ما أمر الله تعالى نبيه هود عليه السلام أن يفعله مع قومه.